مجازر وغارات مكثفة في النبطية وصور تسبق ساعات الحسم بين واشنطن وطهران

غارات على الجنوب

مع اقتراب المنطقة من جولة مفاوضات حاسمة ومفصلية لإنهاء الحرب رسمياً بين الولايات المتحدة وإيران، يسابق الجيش الإسرائيلي الوقت المتبقي برفع وتيرة تصعيده الميداني بضراوة غير مسبوقة على قرى وبلدات جنوب لبنان. حيث شهدت الساعات الماضية ليلة يوصف ميزانها بالناري، امتدت حتى نهار اليوم الأحد، مخلفةً وراءها مجازر بحق المدنيين ودماراً هائلاً طال الأحياء السكنية والمرافق الحيوية في قضاءي النبطية وصور، بالتوازي مع كشف كواليس ومواقف إسرائيلية متحفظة حيال بنود التهدئة الشاملة المرتقبة.

أولاً: مجزرة كفرصير (صير الغربية) ورفع الأنقاض

استيقظ الجنوب على فاجعة إنسانية في بلدة صير الغربية (قضاء النبطية)؛ حيث أسفرت الحصيلة النهائية لغارة إسرائيلية تدميرية استهدفت مبنى سكنياً مؤلفاً من ثلاثة طوابق في حي «الظهور» عن سقوط 9 ضحايا، من بينهم نساء وأطفال.

وعملت فرق الإسعاف التابعة للدفاع المدني اللبناني، والهيئة الصحية الإسلامية، وكشافة الرسالة الإسلامية طوال ساعات الليل على رفع الركام وانتشال الجثامين، وهم: رشا الحسين، زينب عياد، الفتى علي أسامة معتوق، الطفل عباس عواضة، هدى معتوق، وداد معتوق، فادي معتوق، خديجة حسن معتوق (أم فادي)، وفاطمة معتوق. كما تم نقل 7 جرحى من المواطنين إلى مستشفيات مدينة النبطية لتلقي العلاج.

ثانياً: «الليل الناري» يمحو معالم النبطية وقراها

ولم تهدأ مقاتلات وسيطرة سلاح الجو الإسرائيلي طوال الليل ونهار الأحد عن قصف قرى النبطية، مما أحدث خراباً واسعاً في المنشآت الاقتصادية والسكنية وفقاً لما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام»:

  • مدينة النبطية: تعرض السوق التجاري لغارة مباشرة من طائرة مسيرة، كما طال القصف حي «الراهبات»، وحي «كسار الزعتر» حيث دُمّر مبنى بالكامل يقع على الطريق الواصل بين النبطية وزبدين.
  • تدمير مركز الدفاع المدني: تعرّض مركز الدفاع المدني الإقليمي في مدينة النبطية لاستهداف صاروخي مباشر، أسفر عن انهيار مبنى المركز بالكامل وتضرر آلياته ومعداته، دون تسجيل إصابات بين العناصر.
  • محيط المستشفى وغارات النهر والبلدات: استهدفت غارة محيط «مستشفى الشيخ راغب حرب» في بلدة تول مما أدى إلى سقوط ضحية، في حين شنت الطائرات غارات عنيفة على دوار ومرج حاروف دمرت عشرات المحلات، والمطاعم، ومصانع الغاليري. وطالت الغارات بلدات يحمر الشقيف، كفررمان (تلة السويداء)، حبوش، الكفور، كفرتبنيت، قاعقعية الجسر، وزوطر الشرقية، بالتوازي مع قصف مدفعي عنيف استهدف حي البيدر في حاروف.
  • اغتيالات عبر المسيرات: في بلدة زفتا، استهدفت مسيرة انقضاضية سيارة مدنية مما أدى إلى مقتل الموظف البلدي محمد الجواد فادي بيطار، وإصابة والده فادي بيطار بجروح خطرة. وعلى مدخل بلدة الدوير (من جهة عبا)، استهدفت مسيرة تجمعاً لشبان يتفقدون آثار غارة ليلية، مما أسفر عن مقتل شاب من الجنسية السورية وإصابة ثلاثة شبان من آل حطيط.

ثالثاً: جبهة صور ومرجعيون

في قضاء صور، نفّذ الطيران الحربي غارة ليلية على بلدة طورا أدت إلى سقوط ضحية وإصابة شخصين بجروح، كما طال القصف بلدة ديرقانون النهر. وفي قضاء مرجعيون، تركز القصف الجوي والمدفعي على بلدة مجدل سلم، والمنطقة الجغرافية الواقعة بينها وبين بلدة قبريخا.

رابعاً: العمليات العسكرية لحزب الله والجيش الإسرائيلي

ميدانياً، أعلن حزب الله في أحدث بياناته العسكرية عن استهداف تجمع للآليات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي عند منطقة اسكندرونة في بلدة البياضة بصلية صاروخية مركزة.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تمكنه من تدمير مسار تحت الأرض (نفق) تابع لحزب الله في منطقة جبل روس، معترفاً بإصابة جنديين إسرائيليين بجروح متفاوتة (بين متوسطة وطفيفة) إثر انفجار طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت من الجنوب اللبناني وسقطت في موقع عسكري.

خامساً: كواليس الاتفاق الدولي وموقف نتنياهو مع ترامب

سياسياً، وفي تفاصيل الاتفاق الوشيك المتبلور بين واشنطن وطهران لإنهاء المواجهات على جبهات المنطقة كافة، كشف موقع «أكسيوس» وصحيفة «نيويورك تايمز» (نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وأميركيين) أن التفاهمات تنص صراحة على إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان كجزء لا يتجزأ من تسوية «كل الجبهات».

وأفادت التقارير الاستخباراتية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قلقه البالغ وتحفظه حيال البند المتعلق بوقف الحرب ضد حزب الله، إلا أنه طرح وجهة نظره بأسلوب محترَم وتقبّل التوجه العام للإدارة الأميركية في نهاية المطاف.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع تأكيده أن الاتفاق لن يكون وقفاً أحادياً لإطلاق النار، بل يحمل معادلة واضحة: «إذا تصرف حزب الله بشكل جيد، فستتصرف إسرائيل بشكل جيد»، مشدداً على أن مسودة الاتفاق تمنح إسرائيل صراحةً غطاءً كاملاً وحقاً مشروعاً للتحرك العسكري والأمني داخل لبنان إذا حاول حزب الله إعادة تسليح نفسه أو التخطيط لشن هجمات جديدة.

مع اقتراب المنطقة من جولة مفاوضات حاسمة ومفصلية لإنهاء الحرب رسمياً بين الولايات المتحدة وإيران، يسابق الجيش الإسرائيلي الوقت المتبقي برفع وتيرة تصعيده الميداني بضراوة غير مسبوقة على قرى وبلدات جنوب لبنان. حيث شهدت الساعات الماضية ليلة يوصف ميزانها بالناري، امتدت حتى نهار اليوم الأحد، مخلفةً وراءها مجازر بحق المدنيين ودماراً هائلاً طال الأحياء السكنية والمرافق الحيوية في قضاءي النبطية وصور، بالتوازي مع كشف كواليس ومواقف إسرائيلية متحفظة حيال بنود التهدئة الشاملة المرتقبة.

مجزرة كفرصير (صير الغربية) ورفع الأنقاض

استيقظ الجنوب على فاجعة إنسانية في بلدة صير الغربية (قضاء النبطية)؛ حيث أسفرت الحصيلة النهائية لغارة إسرائيلية تدميرية استهدفت مبنى سكنياً مؤلفاً من ثلاثة طوابق في حي «الظهور» عن سقوط 9 ضحايا، من بينهم نساء وأطفال.

وعملت فرق الإسعاف التابعة للدفاع المدني اللبناني، والهيئة الصحية الإسلامية، وكشافة الرسالة الإسلامية طوال ساعات الليل على رفع الركام وانتشال الجثامين، وهم: رشا الحسين، زينب عياد، الفتى علي أسامة معتوق، الطفل عباس عواضة، هدى معتوق، وداد معتوق، فادي معتوق، خديجة حسن معتوق (أم فادي)، وفاطمة معتوق. كما تم نقل 7 جرحى من المواطنين إلى مستشفيات مدينة النبطية لتلقي العلاج.

«الليل الناري» يمحو معالم النبطية وقراها

ولم تهدأ مقاتلات وسيطرة سلاح الجو الإسرائيلي طوال الليل ونهار الأحد عن قصف قرى النبطية، مما أحدث خراباً واسعاً في المنشآت الاقتصادية والسكنية وفقاً لما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام»:

  • مدينة النبطية: تعرض السوق التجاري لغارة مباشرة من طائرة مسيرة، كما طال القصف حي «الراهبات»، وحي «كسار الزعتر» حيث دُمّر مبنى بالكامل يقع على الطريق الواصل بين النبطية وزبدين.
  • تدمير مركز الدفاع المدني: تعرّض مركز الدفاع المدني الإقليمي في مدينة النبطية لاستهداف صاروخي مباشر، أسفر عن انهيار مبنى المركز بالكامل وتضرر آلياته ومعداته، دون تسجيل إصابات بين العناصر.
  • محيط المستشفى وغارات النهر والبلدات: استهدفت غارة محيط «مستشفى الشيخ راغب حرب» في بلدة تول مما أدى إلى سقوط ضحية، في حين شنت الطائرات غارات عنيفة على دوار ومرج حاروف دمرت عشرات المحلات، والمطاعم، ومصانع الغاليري. وطالت الغارات بلدات يحمر الشقيف، كفررمان (تلة السويداء)، حبوش، الكفور، كفرتبنيت، قاعقعية الجسر، وزوطر الشرقية، بالتوازي مع قصف مدفعي عنيف استهدف حي البيدر في حاروف.
  • اغتيالات عبر المسيرات: في بلدة زفتا، استهدفت مسيرة انقضاضية سيارة مدنية مما أدى إلى مقتل الموظف البلدي محمد الجواد فادي بيطار، وإصابة والده فادي بيطار بجروح خطرة. وعلى مدخل بلدة الدوير (من جهة عبا)، استهدفت مسيرة تجمعاً لشبان يتفقدون آثار غارة ليلية، مما أسفر عن مقتل شاب من الجنسية السورية وإصابة ثلاثة شبان من آل حطيط.

جبهة صور ومرجعيون

في قضاء صور، نفّذ الطيران الحربي غارة ليلية على بلدة طورا أدت إلى سقوط ضحية وإصابة شخصين بجروح، كما طال القصف بلدة ديرقانون النهر. وفي قضاء مرجعيون، تركز القصف الجوي والمدفعي على بلدة مجدل سلم، والمنطقة الجغرافية الواقعة بينها وبين بلدة قبريخا.

العمليات العسكرية لحزب الله والجيش الإسرائيلي

ميدانياً، أعلن حزب الله في أحدث بياناته العسكرية عن استهداف تجمع للآليات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي عند منطقة اسكندرونة في بلدة البياضة بصلية صاروخية مركزة.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تمكنه من تدمير مسار تحت الأرض (نفق) تابع لحزب الله في منطقة جبل روس، معترفاً بإصابة جنديين إسرائيليين بجروح متفاوتة (بين متوسطة وطفيفة) إثر انفجار طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت من الجنوب اللبناني وسقطت في موقع عسكري.

كواليس الاتفاق الدولي وموقف نتنياهو مع ترامب

سياسياً، وفي تفاصيل الاتفاق الوشيك المتبلور بين واشنطن وطهران لإنهاء المواجهات على جبهات المنطقة كافة، كشف موقع «أكسيوس» وصحيفة «نيويورك تايمز» (نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وأميركيين) أن التفاهمات تنص صراحة على إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان كجزء لا يتجزأ من تسوية «كل الجبهات».

وأفادت التقارير الاستخباراتية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قلقه البالغ وتحفظه حيال البند المتعلق بوقف الحرب ضد حزب الله، إلا أنه طرح وجهة نظره بأسلوب محترَم وتقبّل التوجه العام للإدارة الأميركية في نهاية المطاف.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع تأكيده أن الاتفاق لن يكون وقفاً أحادياً لإطلاق النار، بل يحمل معادلة واضحة: «إذا تصرف حزب الله بشكل جيد، فستتصرف إسرائيل بشكل جيد»، مشدداً على أن مسودة الاتفاق تمنح إسرائيل صراحةً غطاءً كاملاً وحقاً مشروعاً للتحرك العسكري والأمني داخل لبنان إذا حاول حزب الله إعادة تسليح نفسه أو التخطيط لشن هجمات جديدة.

السابق
كلية التربية في الجامعة اللبنانية حددت مواعيد امتحانات الدخول لشهادة الماستر- سنة أولى
التالي
طقس ربيعي مستقر نسبياً وكتل باردة تلطّف الأجواء في لبنان.. وأمطار خفيفة