تأهب وقائي في بيروت: «الصحة اللبنانية» ترفع وتيرة رصد «إيبولا» بالتنسيق مع غرف الطوارئ الدولية

ايبولا
يكمن القلق الدولي الأساسي في أن التفشي الحالي ناجم عن سلالة «بونديبوغيو»، وهي سلالة نادرة وفتاكة من فيروس إيبولا. وعلى عكس سلالة «إيبولا زائير» الشائعة التي يمتلك العالم لقاحات وعلاجات مرخصة ومجربة لمواجهتها.

أعلنت وزارة الصحة العامة في لبنان عن رفع درجة جهوزيتها الوقائية ومتابعتها الحثيثة والمستمرة للتطورات المتسارعة المتعلقة بتفشّي مرض إيبولا (الحمّى النزفية الفيروسية) في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجارتها أوغندا.

وتأتي هذه الخطوة الرسمية بعد قيام المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، بإعلان هذا التفشي «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً»، وهي ثاني أعلى مستويات الإنذار الصحي لدى المنظمة الأممية، بالتزامن مع إعلان وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي («أفريكا سي دي سي») حالة الطوارئ الصحية على مستوى القارة.

رصد يومي وتنسيق دولي مستمر

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان رسمي، أنها وضعت كافة مديرياتها المعنية في حالة تقييم ومتابعة يومية للمستجدات الوبائية، وذلك بالتنسيق المباشر والمستمر مع منظمة الصحة العالمية. وتتمحور الخطوات اللبنانية الحالية حول تتبع أي قرارات أو تدابير صحية جديدة قد تصدر عن منظمة الصحة العالمية لملاءمتها مع حركة الملاحة.

وطمأنت الوزارة الأوساط المحلية بأنه بناءً على البيانات الدولية الحالية، لا توجد حتى الساعة أي توصيات بفرض قيود على حركة السفر أو التبادل التجاري، كما لم يتم إقرار أي تدابير قسرية خاصة على المعابر الحدودية أو في مطار رفيق الحريري الدولي، بانتظار ما ستؤول إليه تقارير لجان الطوارئ.

مستجدات التفشي الأفريقي: سلالة نادرة بلا لقاح

وأثار قرار منظمة الصحة العالمية بإعلان حالة الطوارئ دون انتظار انعقاد لجنة الطوارئ التقليدية مخاوف الأوساط الطبية عالمياً، نظراً لطبيعة الوباء الحالية في شرق أفريقيا، حيث أشارت التقارير الدولية إلى تسجيل المقاطعات الشرقية في الكونغو الديمقراطية (خاصة إيتوري وبونيا) والمناطق الحدودية في أوغندا قفزة سريعة في المؤشرات؛ إذ تشير التقديرات إلى تخطي حالات الاشتباه عتبة الـ 600 حالة، مع تسجيل ما يقارب 139 حالة وفاة مرجحة ومؤكدة حتى الآن، وسط مخاوف من وجود إصابات غير مكتشفة بسبب التوترات الميدانية في المنطقة وتدمير بعض مراكز العلاج.

ويكمن القلق الدولي الأساسي في أن التفشي الحالي ناجم عن سلالة «بونديبوغيو»، وهي سلالة نادرة وفتاكة من فيروس إيبولا. وعلى عكس سلالة «إيبولا زائير» الشائعة التي يمتلك العالم لقاحات وعلاجات مرخصة ومجربة لمواجهتها، فإن سلالة «بونديبوغيو» الحالية لا يتوفر ضدها أي لقاح معتمد أو بروتوكول علاجي محدد حتى الآن، مما يضع الهيئات الدولية في سباق مع الوقت لاختبار لقاحات تجريبية مرشحة.

طبيعة المرض وأعراضه وطرق الانتقال

وفي إطار التوعية الوقائية، تشير المراجع الطبية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة إلى أن فيروس إيبولا يعد من الفيروسات الخطيرة التي تنتقل في الأصل من الحيوانات البرية إلى البشر، قبل أن تبدأ سلسلة الانتقال من إنسان إلى آخر عبر التلامس المباشر مع دم المصاب، أو سوائل جسمه، أو إفرازاته، أو الأسطح الملوثة بها.

وتتمثل الأعراض الأولية للمرض في:

  • ارتفاع مفاجئ في درجات الحرارة (حمى شديدة).
  • وهن عام وتشنج حاد في العضلات.
  • صداع مستمر والتهاب حاد في الحلق.
  • يتطور المرض سريعاً ليسبب خللاً في وظائف الكلى والكبد، متبوعاً في الحالات المتقدمة بنزيف داخلي وخارجي حاد.
السابق
أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 22 أيـّار 2026
التالي
شكوك مفاوضات واشنطن وطهران تلهب الأسواق.. أسعار النفط تقفز مجدداً وسط مخاوف تمدد أزمة مضيق هرمز