صادق الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، في قراءة تمهيدية، على مشروع قانون لحل البرلمان وتبكير موعد الانتخابات، بأغلبية واسعة ودون أي اعتراض، في خطوة تعكس عمق الأزمة السياسية داخل الائتلاف الحاكم.
وأعلن رئيس الكنيست أمير أوحانا أن التصويت مرّ بأغلبية 110 أصوات من أصل 120، ودون تسجيل أي معارضة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تُعد بداية المسار التشريعي لحل البرلمان، على أن يُستكمل لاحقاً عبر ثلاث قراءات إضافية.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فقد غاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن جلسة التصويت، بسبب انشغاله بعقد اجتماع أمني طارئ، في وقت تشهد فيه الساحة الإسرائيلية توتراً سياسياً وأمنياً متزايداً.
ووفق الإجراءات التشريعية، فإن التصويت التمهيدي يُعد المرحلة الأولى، على أن يُحال مشروع القانون إلى لجنة مختصة لتحديد موعد الانتخابات، قبل العودة للتصويت النهائي الذي يتطلب أغلبية 61 نائباً من أصل 120.
ولا يزال موعد الانتخابات غير محسوم، إذ تنتهي ولاية الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لكن تقديرات سياسية ترجّح إمكانية تقديمها إلى أيلول/سبتمبر أو بداية تشرين الأول/أكتوبر.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية داخل الائتلاف الحكومي، خصوصاً على خلفية ملف التجنيد الإجباري، حيث أعلن فصيل من اليهود الحريديم، الحليف التقليدي لنتنياهو، تراجع دعمه للحكومة بسبب عدم إقرار قانون يعفي أبناء طائفته من الخدمة العسكرية.
كما تواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة من المعارضة التي تسعى منذ فترة للإطاحة بها، في ظل تراجع شعبية الائتلاف وفق استطلاعات الرأي، واستمرار الانقسام الداخلي حول إدارة الملفات الأمنية والسياسية.
ويرى محللون أن التوجه نحو انتخابات مبكرة قد يفتح مرحلة سياسية جديدة في إسرائيل، لكنه في الوقت نفسه لا يضمن إنهاء حالة الجمود، في ظل صعوبة تشكيل ائتلاف مستقر، واستمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تلقي بظلالها على المشهد الداخلي.

