اعتبر الناشط السياسي الإسلامي خالد البوبو أنّ الجماعات الإسلامية «ليست هواة تصعيد»، مؤكّدًا أنّ استمرار التحرك في الشارع يأتي نتيجة الواقع القائم، ولا سيّما في ما يتعلّق بقضية عبرا والموقوفين الإسلاميين الذين يبلغ عددهم نحو 140 موقوفًا.
وأوضح في حديثه لموقع «جنوبية» أنّ التحرّكات تهدف إلى إيجاد حلّ شامل للقضية عمومًا، وإنصاف الموقوفين خصوصًا، ضمن الأطر السلمية والقانونية.
انتقاد استثناء الإسلاميين من قانون العفو
ورأى البوبو أنّ المشكلة الأساسية ظهرت عند طرح قانون العفو العام، حيث جرى ـ بحسب تعبيره ـ استثناء الإسلاميين منه، معتبرًا أنّ السبب يعود إلى «استضعاف الطائفة السنيّة وتباين مواقف عدد من النواب السنّة»، ما جعل الملف يُدار على حسابها سياسيًا.
وأضاف أنّ الجماعات الإسلامية منحت القوى السياسية الوقت الكافي لمعالجة الملف، لكنها ستبقى ملتزمة بالسلمية والعمل تحت سقف القانون، من دون استهداف أي جهة أو الذهاب إلى مواجهة مباشرة.

تأجيل الجلسة ورسائل سياسية متبادلة
وتساءل البوبو عن أسباب تأجيل البحث بملف الإسلاميين أسبوعين إضافيين، معتبرًا أنّ تأجيل رئيس مجلس النواب نبيه برّي للجلسة شكّل «رسالة مضادّة» لنائبه الياس بو صعب، الذي اتهمه بإدارة الجلسة «بطابع طائفي أثار الفتنة»، على حدّ قوله، مشيرًا إلى أنّ تدخّل برّي كان إيجابيًا في هذا السياق.
ملف أحمد الأسير والمحكمة العسكرية
وأشار البوبو إلى أنّ «التيار العوني» يسعى، وفق رأيه، إلى تأجيل خروج الشيخ أحمد الأسير لخمس سنوات إضافية تحت عنوان قتل الجيش، رغم وجود ما وصفه بأدلّة مضادّة. وانتقد أداء المحكمة العسكرية، معتبرًا أنّها ترفض الاستماع إلى دفوع فريقه القانوني، كما أنّ هناك ـ بحسب قوله ـ شهداء في الجيش لم تُكشف هوية قاتليهم حتى الآن.
رفض وصم الطائفة السنية بالإرهاب
وشدّد البوبو على أنّ مجمل هذه السياسات تهدف إلى «إلصاق تهمة الإرهاب بالطائفة السنيّة»، رافضًا إصدار أي قانون عفو عام يستثني الإسلاميين، ومطالبًا بمحاكمات عادلة للجميع.
خطوات تصعيدية مرتقبة
وختم البوبو بالتأكيد أنّ التحرّكات السابقة كانت عفوية، إلا أنّ المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات تصعيدية منظّمة أمام القصر الجمهوري ومجلس النواب والسراي الحكومي، محمّلًا الجهات السياسية مسؤولية تداعيات المرحلة المقبلة في حال استمرار الأزمة من دون حلّ.

