رأى رئيس تحرير موقع جنوبية، علي الأمين، أنّ 68 قرية وبلدة جنوبية باتت عمليًا تحت السيطرة الإسرائيلية، معتبرًا أنّ الأخطر لا يقتصر على السيطرة العسكرية، بل يتمثّل في عمليات الجرف والتدمير والتهجير التي تتعرّض لها هذه المناطق.
وأشار في حديث لتلفزيون لبنان إلى أنّ ما يجري يحمل دلالة واضحة على محاولة إسرائيلية لمسح القرى وإلغائها وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي، بما يكشف — بحسب رأيه — عن مخطّط استراتيجي طويل الأمد.
اتفاق وقف إطلاق النار وحرية الحركة الإسرائيلية
اعتبر الأمين أنّ إسرائيل تستثمر في اتفاق وقف إطلاق النار، إذ يمنحها الاتفاق هامشًا واسعًا من حرية الحركة العسكرية عند استشعار أي خطر أمني.
وأضاف أنّ المعطيات الميدانية توحي بأن عودة السكان إلى قراهم باتت غير مضمونة، ما يطرح سؤالًا أساسيًا حول جدوى استهداف مواقع في مناطق أصبحت فعليًا تحت السيطرة الإسرائيلية.
ما يجري يحمل دلالة واضحة على محاولة إسرائيلية لمسح القرى وإلغائها وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي،
إسرائيل وتركيزها على ملف حزب الله
ورأى الأمين أنّ الإسرائيليين لا يظهرون اهتمامًا فعليًا باتفاق سلام شامل بقدر اهتمامهم بـ معالجة ملف حزب الله، معتبرًا أنّ إسرائيل قد تتكيّف مع واقع يمنحها حرية العمل داخل لبنان بهدف تدمير ما تبقّى من ترسانة الحزب.
وطرح تساؤلًا حول موقع حزب الله في الصراع، معتبرًا أنّ الحزب وضع الأولوية الإيرانية في صدارة حساباته، وهو ما ظهر — بحسب تقديره — من خلال إطلاق الصواريخ الستة مؤخرًا.
وأشار إلى أنّ الخطر الأكبر يتمثّل في تعقيد مسألة عودة الأهالي، ما يفتح الباب أمام احتمال تمدّد الاحتلال بصورة غير مباشرة.
المعطيات الميدانية توحي بأن عودة السكان إلى قراهم باتت غير مضمونة
الانقسام اللبناني والمفاوضات القسرية
ولفت الأمين إلى أنّ إسرائيل استفادت من السجال اللبناني الداخلي حول وجود حزب الله شمال الليطاني، محذرًا من أنّ استمرار الانقسام الداخلي قد يجعل أي اتفاق مقبل أكثر سوءًا.
وأضاف أنّ الدولة اللبنانية دخلت المفاوضات بفعل غياب البدائل، معتبرًا أنّ واقع السلاح خارج الدولة فرض مسار التفاوض الحالي.
احتمالات التصعيد ضد إيران وانعكاساته الإقليمية
على المستوى الإقليمي، حذّر الأمين من خطورة تعرّض إيران لضربات عسكرية محتملة، مشيرًا إلى أنّ العقل الاستراتيجي الأميركي قد لا يتردّد في التصعيد إذا بلغ الصراع مراحل متقدمة.
ورأى أنّ هناك مساعٍ لتحريك الأقاليم داخل إيران ضد النظام، إضافة إلى جدّية في استهداف البنية التحتية الحيوية مثل معامل الكهرباء ومصافي النفط، معتبرًا أنّ أزمة إيران تكمن في ارتباط نظامها بأيديولوجيا دينية عقائدية تحكم سلوكها السياسي.

