يشهد ملف قانون العفو العام انقساماً سياسياً حاداً، في ظل تداخل الاجتماعات والمشاورات بين الكتل النيابية، وتباين واضح في المواقف من مسار الصيغة النهائية للقانون.
وفي هذا السياق، عُقد اجتماع غير رسمي دعا إليه نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب في مكتبه، وسط مقاطعة واسعة من كتل نيابية وعدد من الشخصيات السنية والمستقلين والتغييريين، ما عكس حجم التباين السياسي حول الملف.
وبحسب معلومات للـLBCI، فقد اعتذرت عدة كتل عن عدم المشاركة، فيما اقتصر الحضور على ثنائي «أمل» و«حزب الله» وبعض النواب المستقلين القريبين منهما.
وشملت لائحة المعتذرين كتل «الاعتدال الوطني» و«التوافق الوطني»، إضافة إلى النائبين أشرف ريفي وفؤاد مخزومي، فضلاً عن كتل «القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«اللقاء الديمقراطي» و«التيار الوطني الحر»، إلى جانب عدد من النواب المستقلين والتغييريين.
وتشير المعطيات إلى أنّ أسباب المقاطعة تعود إلى اعتبار عدد من القوى السياسية أن الاجتماع يهدف إلى الالتفاف على لقاء بعبدا ورئاسة الجمهورية، إضافة إلى اتهامات بمحاولة إعادة فتح تفاهمات سابقة جرت داخل اللجان النيابية، خصوصاً في ملف الذين لجأوا إلى إسرائيل بعد العام 2000 والبند المتعلق بملف المخدرات.
وتحذر هذه القوى من أن أي تعديل على هذه البنود قد ينسف أسس التوافق السياسي الذي بُني عليه اقتراح قانون العفو العام.
وفي موازاة ذلك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع يُعقد يوم غد الثلاثاء في عين التينة، في خطوة تُقرأ على أنها دفع باتجاه تنظيم مسار النقاش داخل المؤسسات الدستورية.
ويأتي ذلك في ظل حراك سياسي متصاعد، حيث كان بو صعب قد أكد في تصريحات سابقة أن الملف سيكون مفصلياً، محذراً من أنه في حال عدم التوصل إلى تفاهمات سيُرفع التقرير إلى الهيئة العامة لاتخاذ القرار النهائي.
وأوضح أن رئيس الجمهورية يشجع على التوصل إلى تفاهم، فيما يصر بري على عقد جلسة عامة قبل عيد الأضحى، مع التشديد على أهمية الاستماع إلى ملاحظات الجيش ودوره في النقاشات الجارية

