هدوء حذر جنوباً بعد ليلة الغارات… وترقب لمسار وقف إطلاق النار لـ45 يوماً

jnoub

يشهد جنوب لبنان منذ الساعة الخامسة فجراً هدوءاً حذراً، بعد ساعات من التصعيد العنيف والغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، وسط استمرار تحليق الطيران المسيّر في الأجواء، ولا سيما فوق صيدا ومحيطها.

وكانت غارة إسرائيلية قد استهدفت وادي عزة – دير الزهراني، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر، فيما تواصلت الغارات حتى ساعات الليل.

وفي البقاع، شكّلت الغارة على منطقة الكيال – بعلبك أبرز محطات التصعيد، حيث أفادت معلومات باستشهاد وائل عبد الحليم، القيادي في «الجهاد الإسلامي»، مع اثنين من أولاده جراء الاستهداف الإسرائيلي.

وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه «استهدف مستودع أسلحة ونقاط مراقبة ومنشآت تابعة لـ«حزب الله»، وقصف أكثر من 30 موقعاً خلال الساعات الماضية».

سياسياً، عاد الحديث مجدداً عن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، في ظل اتصالات ومفاوضات تقودها واشنطن.

وكشفت مصادر لصحيفة «النهار» أنّ لبنان أصرّ على أن تمتد الهدنة لـ45 يوماً، فيما كانت إسرائيل تدفع باتجاه فترة أقصر.

وأشارت مصادر مواكبة إلى أنّ الأميركيين يتعاطون «بجدية عالية» مع مسار التوصل إلى وقف للأعمال الحربية، من دون تقديم ضمانات أو أجوبة حاسمة حتى الآن.

وأضافت المصادر أنّ المفاوضات باتت أمراً واقعاً لا يمكن تجاوزه، رغم اعتراض «حزب الله» عليها، مع تركيز أميركي على وقف متبادل لإطلاق النار.

كما أفادت المعلومات بأنّ الرئاسة الأولى أبلغت رئيس مجلس النواب نبيه بري بحصيلة جولة الاتصالات الأخيرة، لوضع «حزب الله» في أجواء النتائج.

وبحسب المعطيات، فإنّ «الحزب» لا يمانع السير بـ«هدنة حقيقية»، شرط وقف إسرائيل لعمليات الاغتيال والاستهدافات والتضييق على المدنيين في الجنوب والمناطق اللبنانية.

في المقابل، حذّرت مصادر دبلوماسية غربية من «الغرق في التوقعات»، معتبرة أنّ تل أبيب لن تُقدم بسهولة على سحب قواتها من الجنوب، وأنّ مسار المفاوضات لا يزال معقداً

السابق
جنبلاط: وقف إطلاق النار «وهم وسراب»… وتصريحات الشؤون والتربية «فارغة»
التالي
ترامب يحذر مجدداً طهران.. ويلمح لضربات من كل حدب وصوب