«استباحة الجنوب».. نيران الغارات تلاحق المدنيين من النبطية إلى صور ونزوح جديد يلف قضاء صيدا

الغارات على الجنوب

لا يزال التصعيد الإسرائيلي الخطير والمتمادي هو سيد الموقف في جنوب لبنان، حيث تواصل الآلة العسكرية حصد المزيد من أرواح المدنيين وتدمير الممتلكات.

يأتي هذا التصعيد وسط موجات نزوح جديدة تشهدها قرى قضاءي صيدا والزهراني، تأثراً بالمجزرة المروعة التي وقعت في بلدة السكسكية بالأمس، وفي ظل غياب أي بوادر فعلية للتهدئة على الأرض.

ملاحقة المدنيين بالمسيّرات والغارات

منذ ليل أمس وحتى ساعات صباح اليوم الأحد، كثّف الطيران الحربي والمسيّر استهدافاته المباشرة؛ ففي مدينة النبطية، أصيب مواطن بجروح إثر غارة استهدفته أمام متجره في شارع الإنجيلية.

وفي قضاء صور، استهدفت مسيّرة دراجة نارية على طريق عام القليلة – دير قانون، ما أدى إلى سقوط ضحيتين من التابعية السورية.

كما طالت الغارات الجوية بلدات بدياس (التي سجلت حصيلة ضحية و13 جريحاً بينهم 6 أطفال)، وبلدات صريفا، باريش، وبيوت السياد، إضافة إلى استهداف طريق عام الرمادية – الشعيتية والسماعية.

تدمير ممنهج واستهداف للنقاط الصحية

في سياق سياسة التدمير، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات نسف المنازل في قرى الحافة الأمامية، وتحديداً في مدينة بنت جبيل وبلدة الطيري.

ولم تسلم النقاط الطبية من الاستهداف، حيث أغار الطيران الحربي على مركز للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة قلاوي. كما شملت الغارات الجوية المكثفة بلدتَي شقرا وصفد البطيخ في قضاء بنت جبيل.

الموقف الإسرائيلي: “الفرقة 91” واعترافات “كريات شمونة”

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم اعتراض “هدف جوي مشبوه” في سماء جنوب لبنان. ونشر المتحدث باسمه، أفيخاي أدرعي، مقاطع فيديو توثق قصف منازل سكنية، زاعماً أن قوات الفرقة 91 هاجمت أكثر من 40 بنية تحتية وقضت على 10 عناصر من “حزب الله” خلال الـ 24 ساعة الماضية، مدعياً أن الأهداف شملت مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق.

وفي المقابل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن رئيس بلدية كريات شمونة تصريحات تعكس واقع التوتر شمالاً، حيث وصف وقف إطلاق النار الحالي بأنه “وهمي”، مؤكداً استحالة الحفاظ على حياة طبيعية في ظل الوضع الراهن الذي أدى إلى إغلاق 9 رياض أطفال وتضرر قطاع التعليم بشكل كبير.

يستمر الجنوب اللبناني في دفع ضريبة قاسية من دماء أبنائه واستقرار قراه، حيث يتقاطع القصف الجوي المركز مع عمليات النسف الميداني، مما يحوّل بلدات الحافة الأمامية إلى مناطق غير قابلة للحياة، وسط صمود ميداني واشتباكات لا تهدأ عند نقاط التماس.

السابق
«الشتيمة ليست حرية رأي».. وزير الإعلام يفنّد خطة الوزارة للحد من الإساءات الإلكترونية
التالي
الجمعية الطبية اللبنانية الأوروبية تدعو إلى التعامل بوعي مع المعلومات المتداولة حول فيروس Hantavirus