في جلسة وزارية ترأسها رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الحكومي، وضعت الحكومة اللبنانية أولويات المرحلة الراهنة على سكة التنفيذ، موازنةً بين الملفات الإدارية العالقة وتداعيات الحرب الميدانية.
وبينما أقرّ المجلس جملة من المقررات الخدماتية، برز التوجه نحو تفعيل القنوات الدبلوماسية الإقليمية والدولية، تزامناً مع تأكيد الثوابت الوطنية في ملف المفاوضات والسيادة.
مقررات الجلسة والتحركات الخارجية:
عقب الجلسة التي حضرها معظم الطاقم الوزاري والمدراء العامون المعنيون، أعلن وزير الإعلام بول مرقص عن سلسلة من الخطوات والقرارات التي اتخذتها الحكومة:
- زيارة رسمية إلى سوريا: أبلغ الرئيس سلام مجلس الوزراء عزمه زيارة دمشق على رأس وفد وزاري رفيع يضم نائب رئيس الحكومة ووزراء (الاقتصاد، الأشغال، الطاقة والمياه)، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وبحث ملفات التعاون المشترك بين الوزارات المعنية في البلدين.
- إقرار بنود إدارية: أقرّ المجلس معظم البنود المدرجة على جدول أعماله، ولا سيما تلك المتعلقة بالشؤون الإدارية التي تراكمت بسبب ظروف الحرب، مع التأكيد على مواصلة الانعقاد الدوري لتسيير شؤون المواطنين.
- خطة لمواجهة النزوح: تقرر عقد لقاءات وزارية مكثفة الأسبوع المقبل مخصصة حصراً لمعالجة تداعيات النزوح، وتأمين الحاجات الإيوائية والتموينية والإغاثية بشكل عاجل.
ثوابت المفاوضات والتعيينات:
وفيما يخص الملفات السياسية والإدارية الشائكة، أوضح الوزير مرقص ما يلي:
- المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية: أكد أن التنسيق حول موعد الجولة الثالثة في واشنطن والتمثيل الدبلوماسي فيها يتم على المستوى الرئاسي، مشيراً إلى أن تثبيت وقف إطلاق النار هو الأساس لأي تقدم.
- آلية التعيينات: شددت الحكومة على التزامها بالآلية القانونية المعتمدة منذ بداية العهد الرئاسي، مع استبعاد أي استثناءات، وربط إقرار التعيينات باستكمال الملفات من قبل الوزراء المختصين.
موقف رئيس الحكومة من “التطبيع”:
على هامش الجلسة، حسم الرئيس نواف سلام الجدل حول مسار العلاقات مع إسرائيل، وأوضح أن لبنان يسعى إلى تحقيق “السلام” الذي يضمن حقوقه، وليس إلى “التطبيع”، مذكراً بأن المفاوضات المباشرة سياق سبق للبنان خوضه.
ووصف الحديث عن اجتماع مع بنيامين نتنياهو بأنه سابق لأوانه وغير مطروح في الظروف الحالية التي تفتقر للنضج والتحضير الكافي.
وشدد رئيس الحكومة على متابعة الاتصالات الدولية لوقف تدمير القرى والبلدات، معتبراً أن وقف إطلاق النار هو الأولوية القصوى قبل أي بحث في جولات تفاوضية جديدة.

