رسائل أمنيّة في قلب صور: استهداف اسرائيلي وتوتر سياسي ينعكس على الواقع الميداني

علم موقع “جنوبيّة” من مصادر مطّلعة على الشأن اللبناني أنّ الاستهداف الاسرائيلي المحدود لشارع استراحة صور قبل ظهر اليوم، القريب من مؤسسات الإمام الصدر في قلب مدينة صور، يحمل رسالة سياسية موجّهة إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي.

ويأتي ذلك بعد ردّ برّي العنيف قبل أيام على رئيس الجمهورية جوزف عون، حيث نفى وجود أي تنسيق بين بعبدا وعين التينة، ما يعكس تصاعد التباينات السياسية في المرحلة الراهنة، التي تتسم بالنزاع الحاصل حول التفاوض المباشر مع اسرائيل.

تراجع الخدمات وانخفاض عدد السكان

تشهد مدينة صور تفاوتًا واضحًا في تلبية الخدمات الإنمائية الأساسية، لا سيّما الكهرباء والمياه والاتصالات، نتيجة الغارات العنيفة التي طالت المنطقة خلال الفترة الماضية.

كما تراجع عدد المقيمين في المدينة إلى أقل من الثلث، مع استمرار مخاوف الأهالي من تجدّد الحرب واستهداف المنشآت المدنية، خصوصًا بعد المجزرة التي وقعت قبيل دقائق من وقف إطلاق النار وأسفرت عن استشهاد 29 شخصًا وإصابة أكثر من 35 آخرين.

تساؤلات حول الجثامين وأسباب المجزرة

في السياق نفسه، يتداول عدد من أهالي المدينة معلومات عن انتشال جثامين من تحت الأنقاض من دون الإعلان عن هويات أصحابها، ما أثار شكوكًا حول احتمال انتمائهم إلى جهات عسكرية أو حزبية.

وبحسب مصدر مطّلع في المدينة، فإنّ سبب المجزرة قد يعود إلى وجود مستودع للمسيّرات ولجنة أمنية تابعة للحزب في المنطقة المستهدفة.

إجراءات أمنية وتشدد بلدي لمواجهة الفوضى

في المقابل، أفاد مصدر محلي لـ”جنوبيّة” أنّ حركة أمل وبلدية صور تواصلان اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها منع العناصر والمناصرين من استخدام الدراجات النارية حفاظًا على سلامتهم.

كما شدّدت البلدية الرقابة الأمنية داخل الأحياء، وفق الإمكانات المتاحة، بعد تسجيل ارتفاع في عمليات السرقة، لا سيّما سرقة المعادن والحديد من بين الركام وبيعها لتحقيق أرباح مالية.

السابق
أورتاغوس تكشف كواليس ما بعد الهدنة: مفاوضات سرّية بين لبنان وإسرائيل!
التالي
التهديد العسكري والحصار وإعادة هندسة البيئة التفاوضية في إدارة الصراع