طهران تعلن رفضها التفاوض تحت التهديد.. ومصير «مفاوضات باكستان» مجهول

ايران واميركا

تتداخل الملفات الدبلوماسية والعسكرية في مشهد إقليمي متوتر، حيث تضع الولايات المتحدة ثقلها في مسارين منفصلين: الأول هو “إنذار أخير” لإيران لإنهاء الحرب، والثاني هو “جولة مفاوضات” مع لبنان في واشنطن، وسط تحديات ميدانية ورفض أطراف إقليمية للتفاوض تحت الضغط.

مأزق “إسلام آباد”: أميركا تهدد وإيران ترفض

في ملف التوتر مع إيران، يتوجه وفد أميركي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لجولة جديدة من المحادثات، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عزمه استئنافها لوضع حد دائم للحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير.

غير أن هذا المسار الدبلوماسي يواجه عقبات جسيمة؛ فقد حدد ترامب مساء الأربعاء (بتوقيت واشنطن) موعداً نهائياً لانتهاء إنذاره لطهران، مهدداً باستهداف منشآتها الحيوية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ومستبعداً تمديد الهدنة التي استمرت أسبوعين.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ترامب لا يميل إلى التمديد، بينما حذر من أن عدم الاستجابة للمطالب الأميركية سيؤدي إلى “انفجار قنابل كثيرة”.

وفي المقابل، نفت طهران رسمياً عبر تلفزيونها الرسمي التقارير التي تحدثت عن وصول وفد إيراني إلى باكستان، مؤكدة أنها لم تتخذ أي قرار بهذا الشأن. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن التصرفات الأميركية لا تعكس جدية في الدبلوماسية، معتبراً أن “الحصار” على الموانئ وانتهاكات وقف إطلاق النار تُعد عوائق واضحة.

وبدوره، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن طهران ترفض التفاوض تحت التهديد، واصفاً الطاولة التي يريدها ترامب بأنها “طاولة استسلام”، ومؤكداً أن إيران تستعد “لكشف أوراق جديدة” في الميدان.

وقد تحول مضيق هرمز إلى بؤرة الصراع الرئيسية؛ حيث تفرض واشنطن حصاراً بحرياً قالت إنه يكبد إيران خسائر يومية تقدر بـ 500 مليون دولار. ورغم إعلان المدمّرة الأميركية سيطرتها على السفينة الإيرانية “توسكا” بعد إطلاق النار عليها، أفادت شركة “لويدز لِست إنتليجنس” بأن “أسطولاً شبحاً” مكوناً من 26 سفينة إيرانية نجح في تجاوز الحصار. وقد انعكس هذا التصعيد في انخفاض حركة المرور في المضيق إلى الصفر، وارتفاع أسعار النفط، وتراجع البورصات العالمية، وسط دعوات روسية وصينية وتهدئة باكستانية (عبر إجراءات أمنية مشددة في إسلام آباد) للحفاظ على الهدنة.

ورغم استمرار الخلافات حول الملف النووي ونفي طهران الموافقة على إخراج اليورانيوم المخصب، أعادت هيئة الطيران المدني الإيرانية فتح مطارات طهران الرئيسية، في خطوة لا تزال أبعادها غير واضحة.

السابق
أمن الدولة: توقيف 3 موظفين في مرفأ بيروت بتهمة الابتزاز وتلقي الرشاوى
التالي
«اليونيفيل» ووزير الإعلام يبحثان سلامة الصحافيين في الجنوب: 8 شهداء منذ آذار