في تطوّر سياسي لافت، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجّه نحو مسار تفاوضي جديد مع لبنان، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم دعوته إلى جانب الرئيس اللبناني للدفع باتجاه إبرام اتفاق سلام.
وأكد نتنياهو أن “التوصل إلى سلام مع لبنان بات ممكنًا بعد تغيير موازين القوة”، لافتًا إلى تلقي إسرائيل خلال الشهر الأخير “نداءات غير مسبوقة من لبنان لعقد مفاوضات مباشرة”، وهو ما دفعه إلى الموافقة على وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، تمهيدًا لمحادثات السلام.
وأوضح أن إسرائيل تطرح شرطين أساسيين: تجريد حزب الله من سلاحه، والتوصل إلى اتفاق سلام مستدام “من موقع قوة”، كاشفًا في المقابل عن رفض تل أبيب لشرطين طرحهما الحزب، وهما الانسحاب إلى الحدود الدولية ووقف إطلاق النار وفق قاعدة “الهدوء مقابل الهدوء”.
وفي سياق ميداني، شدد نتنياهو على أن إسرائيل ستبقي على “حزام أمني” في جنوب لبنان بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، مدعومًا بقوات بحرية حتى الحدود السورية، بهدف منع أي تهديدات أو إطلاق صواريخ.
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن لقاءً مرتقبًا سيُعقد بين لبنان وإسرائيل، واصفًا إياه بأنه الأول منذ نحو 40 عامًا، مشيرًا إلى إمكانية عقد اجتماع بين الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض خلال الأسبوعين المقبلين.
وأضاف ترامب أنه أجرى “محادثات رائعة” مع الطرفين، مؤكدًا أنه سيلتقيهما قريبًا، ومبدياً تفاؤله بإمكانية تحقيق السلام، مع الإشارة إلى أن وقف إطلاق النار سيشمل حزب الله.
وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى أنه قد يزور لبنان “في الوقت المناسب”، لافتًا إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، مع إبقاء مسألة تمديد وقف إطلاق النار معها قيد التقييم، ومؤكدًا أن الحصار الأميركي على مضيق هرمز “صامد بشكل جيد”.
وتعكس هذه التصريحات المتسارعة مشهدًا إقليميًا معقّدًا، تتقاطع فيه مسارات التهدئة بين لبنان وإسرائيل مع مفاوضات أوسع تشمل إيران، وسط ترقّب لمدى جدية الانتقال من هدنة مؤقتة إلى اتفاق سلام شامل.

