شهد جنوب لبنان فجر اليوم الأحد تصعيداً ميدانياً عنيفاً، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة طالت قضاءي صور والنبطية، مخلفةً حصيلة ثقيلة من الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً في الممتلكات.
وفي تفاصيل المشهد الدامي، ارتُكبت مجزرة في بلدة «قانا» إثر استهداف وسطها ومحيط بلديتها بسلسلة غارات عنيفة أدت إلى قطع الطرقات تماماً؛ حيث تم انتشال 3 شهداء و20 جريحاً كحصيلة أولية، وسط مخاوف من وجود ضحايا كثر تحت الركام بانتظار التنسيق الأمني لبدء رفع الأنقاض.
وفي بلدة «معروب»، استهدفت غارة منزلاً مأهولاً ما أسفر عن استشهاد 6 أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين.
كما طال القصف بلدة «العباسية» بضواحي صور، موقعاً 3 شهداء، بينما سجلت بلدة «بريقع» في قضاء النبطية غارة فجر اليوم لا تزال حصيلتها قيد التدقيق.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمّر منصة لإطلاق الصواريخ في جنوب لبنان، قبل لحظات من استخدامها لتنفيذ هجوم باتجاه إسرائيل.
وأوضح أن المنصة كانت موجودة في منطقة جويا، وكانت محمّلة وجاهزة للإطلاق عند رصدها خلال ساعات الليل.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت ضربة سريعة استهدفت الموقع خلال دقائق، ما أدى إلى تحييد التهديد ومنع هجوم وشيك على مدنيين داخل إسرائيل.
من جانبه، برر الجيش الإسرائيلي هذه الموجة بأنها «عمليات استباقية» تهدف لإحباط تهديدات وشيكة، معلناً تدمير منصة صواريخ في بلدة «جويا» كانت معدة للإطلاق.
وفي المقابل، واصل «حزب الله» ردوده العسكرية باستهداف مواقع ومستوطنات في شمال إسرائيل، مكرساً معادلة الاشتباك المفتوح على طول الجبهة.
ويأتي هذا الانفجار الميداني في وقت تتعاظم فيه التحذيرات الدولية من انزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة، خاصة مع ربط أي تهدئة حقيقية بمسارات التفاوض الإقليمي المتعثرة، ما يترك المدنيين في الجنوب وحدهم تحت وطأة الموت والدمار.

