شهدت الساحة اللبنانية، اليوم، مشهداً منقسماً بين هدوء حذر خيّم على العاصمة بيروت وسط معلومات متداولة عن تحييدها من الاستهداف، وبين تصعيد عسكري عنيف في الجنوب؛ حيث اتسعت رقعة الغارات الإسرائيلية لتشمل بلدات عدة منها تفاحتا، التي سقط فيها 7 ضحايا بينهم مسعفون، وصديقين، وتبنين، وجويا، والبابلية التي استُهدف فيها منزل في ساحة البلدة.
وفي المقابل، أعلن حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية بقذائف المدفعية والمسيّرات الانقضاضية، فيما استمر تحليق الطيران المسيّر فوق المواقع المستهدفة.
داخلياً، وفي خطوة لافتة تهدف إلى ضبط الشارع، أصدرت قيادتا حركة أمل وحزب الله في بيروت بياناً مشتركاً دعتا فيه المناصرين إلى الامتناع عن التظاهر في هذه المرحلة الدقيقة، حرصاً على الاستقرار ومنعاً لأي انقسامات قد تهدد السلم الأهلي.
وفي سياق المواقف السياسية، وجهت النائبة ستريدا جعجع رسالة مفتوحة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، طالبته فيها باتخاذ “قرار تاريخي” يعيد لبنان إلى كنف الدولة الواحدة والسلاح الواحد، معتبرة أن اللحظة مصيرية لإعادة تموضع وطني شامل.
من جهته، لجأ النائب جبران باسيل إلى منصة “إكس” بنشر دعاء تلبية لدعوة البابا، مناشداً إطفاء الفتن وبلسمة جروح لبنان والبحث عن النور الذي يبدد ظلام الحروب.
وعلى الصعيد الدولي، برز حراك ديبلوماسي فرنسي؛ حيث أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن بحث سبل خفض التصعيد مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، داعياً إلى استثمار محادثات إسلام آباد الجارية للوصول إلى اتفاق شامل.
وشدد ماكرون على ضرورة احترام وقف إطلاق النار ودعم السلطات اللبنانية الشرعية بوصفها الجهة الوحيدة المخولة بتقرير مستقبل البلاد وضمان أمنها.

