في حراك دبلوماسي عاجل، أجرى رئيس مجلس النواب «نبيه بري» اتصالاً بالسفير الباكستاني في بيروت، مثنياً على دور إسلام آباد في الوساطة، ومحملاً إياه رسالة بضرورة نقل وقائع «عدم التزام إسرائيل» بالاتفاق واستمرار عدوانها، خاصة في الجنوب، رغم الأجواء الإقليمية الموحية بالتهدئة.
أكد بري أن لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، مشيرًا إلى أن الإسرائيليين التزموا به في كل لبنان حتى الآن، باستثناء الجنوب، وهو ما يُعدّ مخالفًا للاتفاق.
وقال بري لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن الاتفاق واضح لجهة شمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحصل.
من جانبه، أكد النائب «إبراهيم الموسوي» أن اتفاق وقف إطلاق النار يشمل لبنان نصاً وروحاً، مشدداً على أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية» أصرت على هذا الشمول. ودعا الموسوي السلطة السياسية في لبنان إلى «التفاوض من موقع القوة»: استناداً إلى أوراق القوة التي ظهرت إقليمياً وداخلياً، ورفض التفاوض من موقع “الاستسلام”.
مشيراً إلى أنه في حال استمر العدو في خروقاته، فإن الرد سيكون إقليمياً ومن إيران أيضاً.
واعتبر أن على لبنان (الرسمي والشعبي) شكر طهران التي اشترطت شمولية الاتفاق للساحة اللبنانية.
ميدانياً، سجل «حزب الله» تراجعاً ملحوظاً في نشاطه العسكري منذ الصباح، حيث لم يُبادر إلى تنفيذ أي عمليات. وأكدت مصادر الحزب لوكالة «رويترز» أن هذا الالتزام يأتي بانتظار بلورة موقف رسمي رداً على استثناء لبنان من الهدنة، وهو ما يفسر حالة “الانتظار” بانتظار إعلان رسمي يحدد طبيعة المرحلة المقبلة.

