9 عناصر تتفوق بها إيران على ترامب!

ترامب وايران

لن يكون إعلان نهاية الحرب سوى وقف “رسمي” لوقف إطلاق النار، ولكن حتى وقف النار لن يكون كاملاً.

فالجيش الأميركي سيبقى في المنطقة مع 3 حاملات للطائرات “مشرفاً” على مضيق هرمز، أياً تكن تصريحات الرئيس ترامب العلنية!

فالمصالح الأميركية والمصالح العربية الحليفة أكبر من ان يتخلى الرئيس ترامب عن مضيق هرمز لكي يتدبر الأوروبيون شأنهم!

ماذا سيقول ترامب في خطابه؟

في هذه الأثناء، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمته “الاحتفالية” الى الشعب الأميركي فجر الغد (بعد منتصف هذا اليوم بالتوقيت العربي) الى طمأنة الرأي العام في بلاده، واعداً إياهم بالعودة الى الحياة “الطبيعية”.

ف”الانتصار” الأميركي “يضمن” أمن الولايات المتحدة الأميركية وأمن اسرائيل، وأمن الدول العربية، على ما سيقوله الرئيس ترامب، الذي نجح بمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية، التي كانت ستحصل عليها “خلال أسبوعين” لولا إعلانه للحرب!

لن ينسى الرئيس ترامب مهاجمة أسلافه الرؤساء جو بايدن وباراك حسين أوباما، مركزاً أنه الوحيد الذي أعاد مجد أميركا من جديد!

في كلمته، سيهاجم الرئيس ترامب أيضاً حلف الناتو متوعداً إياهم بالرد على “خيانتهم الحيادية” له وعدم مساعدتهم للولايات المتحدة الأميركية!

وسيهاجم الرئيس ترامب بالإسم على الأرجح كلاً من رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون!

وسيؤكد الرئيس ترامب أيضاً على تحقيقه لأهداف الحرب كلها بالقضاء على القدرات النووية الإيرانية وعلى معظم الصواريخ البالستية وعلى ضرب وتدمير منصات هذه الصواريخ، وعلى تراجع قدرات وغزارة النيران الإيرانية.

وسيثني الرئيس ترامب على بطولة الجيش الأميركي، الأقوى والافضل بالعالم، وعلى البراعة الفائقة للطائرات المقاتلة الاميركية!

لن يعلن الرئيس ترامب بالتأكيد عن تفاصيل أي عملية عسكرية. فهو يحب الاحتفاظ ببعض عناصر المفاجأة.

ولكن الرئيس ترامب سيعد، مهدداً النظام الإيراني، بتوجيه ضربة قوية لإيران تشبه المشهد الختامي لعرض من الألعاب النارية، أي ضربة مذهلة و”استعراضية” في الوقت نفسه!

وسيشدد الرئيس ترامب على نجاحه بتدمير إيران تدميراً هائلاً، وأنه لن تستطيع إيران إعادة بناء ما تهدم قبل عشرات السنين!

كما سيشدد على نجاحه أيضاً بتغيير النظام، وباغتيال المرشد الأعلى علي الخامينئي والقيادات الأخرى، وصولاً الى نقطة الختام مع اغتيال علي لاريجاني، مذكراً أن مجتبى الخامينئي مصاب ولا يمكنه القيام بمهامه.

باختصار، سيؤكد الرئيس ترامب انه نجح بتحقيق كل أهداف الحرب!

إيران فوق كومة من الركام!

إيرانياً، يحتاج النظام الإيراني الى “إعادة تأهيل” للمرشد الأعلى الجديد مجتبى الخامنئي للوقوف بعض الشيء على قدميه، مع تصاعد دور الحرس الثوري وتراجع دور رجال الدين ورئاسة الجمهورية!

وحتى ولو انتهت الحرب خلال أيام واسابيع، فإن إيران ستجد نفسها عندها فوق كومة كبيرة من الركام والدمار!

ومع ذلك، فهي دفعت ثمناً باهظاً لما يشبه “تخصيص” مضيق هرمز!

ولكن ترامب لن يترك الخليج ويرحل، فهذه المنطقة هي من ضمن مساحة النفوذ الأميركية في التقاسم الجيوسياسي للعالم مع روسيا والصين!

كما إن حصول الأميركيين على كمية ال440 كغ من اليورانيوم المخصب هي التي تحدد اتجاه هذا الهدف، والحصول عليها أو تحييدها قد يبقى من الأهداف الأساسية لاستمرار الحرب أو لأي عملية عسكرية!

فهذا الحصول على هذه الكمية من اليورانيوم المخصب، او تأكيد تحييده على الأقل، إذا ما تمّ فعلاً، وهو صعب جداً، يحسم بشكل كامل الحرب لمصلحة الرئيس ترامب والأميركيين!

أين تتفوق إيران على ترامب!

بانتظار حسم غير مؤكد للحرب، ومع انتظار الموقف الإسرائيلي الساعي لتدمير إيران بالكامل، مع رغبتها بتدمير منشآتها النفطية والطاقوية، ومع استمرارها في الحرب المفتوحة على لبنان،

تتفوق إيران على الرئيس ترامب وعلى الولايات المتحدة الأميركية في 9 أمور أساسية. وهي التالية:

1 – عنصر الوقت.
2 – لا أهمية للرأي العام.
3 – لا أهمية لحجم الخسائر البشرية.
4 – قدرة عالية على تحمل الخسائر المالية والطاقوية والاقتصادية.
5 – لا أهمية لرأي الآخرين.
6 – لا أهمية لأسعار النفط والوقود.
7 – لا أهمية للقدرة الشرائية للمواطن ولا للتضخم.
8 – لا أهمية لأسعار الأسواق والبورصة.
9 – لا إمكانية لمعارضة القرار السياسي والعسكري.

هذه العناصر التسعة، المترابطة في الواقع، تهم الرئيس ترامب وتضغط عليه!

فهو وضع منذ الأساس حواجز زمنية اضطر لتخطيها مرات عدة! مدركاً أن الرأي العام الأميركي، كما الأوروبيون، لا يعتبر أن هذه الحرب هي حربه!

وكذلك، فإن الرأي العام الإيراني، غير المؤثر بالأساس، لجهة أنه تعرض للسحق مراراً، لا يمكنه الضغط على الحكومة لا لجهة تكبد الخسائر البشرية ولا لحجم الخسائر المالية. بعكس الرأي العام الأميركي والأوروبي والدولي المؤثر جداً في السياسات العامة، الذي يضغط بشدة عند ارتفاع أسعار الوقود والسلع نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز.

وفي اتخاذ قرار الحرب والسلم، فإن القرار الإيراني أكثر عامودية من القرار الأميركي! فقرار المرشد أو قرار قائد الحرس الثوري لا يواجه معارضة “كونغرسية” شرسة كتلك التي يواجهها الرئيس ترامب! بالإضافة الى المعارضة السياسية والإعلامية و…”الهوليودية”!

وقد يكون اكثر ما يزعج الرئيس ترامب السنة المقبلة هو انه لن يكون مرشحاً لنيل جائزة نوبل للسلام! وهو منزعج جداً جداً لما يعتبره إساءةً لشخصه بنتيجة عدم تقدير العالم، والأوروبيين على وجه التحديد ل “بطولاته”! فالسوبرمان الأشقر أنقذهم من مخاطر الإيراني الشرير! وهم لا يقدرون جهوده الجبارة المبذولة لأجلهم!

أما الأوروبيون فيكررون أن مشاركتهم في الحرب هي “دفاعية” بحتة، وهم يسعون للاستحصال على قرار أممي لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة البحرية وفتح مضيق هرمز! فكرة كان أطلقها الرئيس ماكرون وكررها رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر.

لم ينجح الرئيس ترامب في إيران بتنفيذ خطة على الطريقة الفنزويلية، ولكنه سيحاول ذلك على الأرجح، وبوقت ليس بعيد، بتنفيذها في كوبا، ليستعيد هيبته كبطل قومي!

من جهة أخرى، لن يكون هناك اتفاق مع إيران! ولن توافق إيران على الاستسلام،ولكن الرئيس ترامب سيسعى بالحصول في العملية الأخيرة للحصول على “ما يعادل” الانتصار، أما إيران فستعلن انتصارها من جهتها لحظة إعلان وقف النار!

وعليه، فإن الحرب لن تتوقف فجأة!ولكنها قد تحمل مفاجأة عسكرية كبرى أخيرة واحدة… على الأقل!

السابق
ماكرون يردّ على ترامب: فرنسا خارج الحرب على إيران وتتمسّك بخيار التهدئة
التالي
يوسف هاشم: ماذا نعرف عن أرفع قائد عسكري في حزب الله حاليا بعد اغتياله