رسميًا: مجتبى خامنئي مرشدا أعلى في إيران خلفًا لوالده

Mojtaba Khamenei and people

أُعلن الأحد، اختيار السيد مجتبى خامنئي، نجل آية الله الراحل السيد علي خامنئي، مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية في إيران.

وقال مجلس خبراء القيادة في إيران في بيان رسمي: «بعد دراسة دقيقة وشاملة واستخدام صلاحيات المادة 108 من الدستور، أعلن المجلس في الجلسة الاستثنائية اليوم تعيين آية الله سيد مجتبى حسيني خامنئي (حفظه الله)، بالإجماع، كـ القائد الثالث للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

كما أشار المجلس إلى أن الانتخاب جاء «على الرغم من الظروف الحرجة للحرب والتهديدات المباشرة من الأعداء ضد هذا المجلس الشعبي، بما في ذلك قصف مكاتب أمانة مجلس خبراء القيادة والذي أسفر عن استشهاد عدد من الموظفين وفريق الحماية»، وذلك في ظل هجوم أميركي إسرائيلي على البلاد بدأ باغتيال المرشد الأعلى السيد علي خامنئي يوم السبت 28 شباط.

لحظة إعلان مجتبى خامنئي مرشدا أعلى لإيران في ميدان ونك في طهران

من هو مجتبى خامنئي بحسب السيرة الرسمية؟

هو آية الله الحاج السيد مجتبى خامنئي، النجل الثاني لآية الله العظمى السيد علي خامنئي، وُلد عام 1348 هجري في مشهد.

تلقّى دروسه الحوزوية التمهيدية في المدرسة المباركة التابعة لآية الله مجتهدي الطهراني، وخلال فترة الدفاع المقدس كان حاضرًا بين صفوف المقاتلين الإسلاميين في جبهات الجهاد. وبعد انتهاء الحرب المفروضة، توجّه عام 1368 هجري إلى قم لاستكمال دراسته الحوزوية، وظلّ مقيمًا فيها حتى أوائل عام 1371 هجري.

وفي عام 1371 هجري عاد إلى طهران لمدة خمس سنوات، وواصل فيها تحصيله الحوزوي. وفي عام 1376 هـ تزوّج من السيدة الشهيدة زهراء حداد عادل، وفي العام نفسه هاجر للمرة الثانية إلى قم لاستكمال دراسته الحوزوية ونيل الفيوضات المعنوية.

تتلمذ في دروس السطوح العليا الحوزوية على أيدي عدد من كبار الأساتذة في قم، منهم آيات الله: علي الأحمدي الميانجي، رضا أستاذي، أوسطي، وغيرهم من الأساتذة البارزين. كما حضر دروس البحث الخارج في الفقه والأصول عند والده الشهيد آية الله العظمى خامنئي، وإلى جانبه عند آيات الله العظام: الشيخ جواد التبريزي، الشيخ حسين وحيد الخراساني، السيد موسى الشبيري الزنجاني، آقا مجتبى الطهراني، والشيخ محمد مؤمن القمي.

وقد شارك لأكثر من 17 عامًا بشكل متواصل وفاعل في دروس البحث الخارج المختلفة. كما أن تقديمه للتقريرات العلمية باللغة العربية، ومتابعته للنكات العلمية في إطار الإشكال والنقد عبر التواصل العلمي مع الأساتذة خارج الدرس، كانا سببًا في التفات عدد من كبار العلماء إليه. وقد أدّى نبوغه واستعداده، إلى جانب الجهد والمثابرة المقرونين بالدقة والحرية العلمية، إلى إنتاج كثير من الابتكارات الرصينة والمتينة في منظومة العلوم والمعارف الحوزوية، ولا سيما في الفقه والأصول والرجال.

وكان قد نشر علي حسيني أشكوري، وهو أحد أعضاء مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مقطع فيديو زعم فيه أن القائد التالي تم اختياره بأغلبية ساحقة من الأصوات، وأن اسم «خامنئي» سيستمر بوصفه «قائد» الجمهورية الإسلامية.

وقالت مواقع إيرانية، أن هذا الكلام الذي يحمل ضمنياً معنى تأكيد تولّي «مجتبى خامنئي» رأس نظام الجمهورية الإسلامية، قد جرى تداوله أيضاً في وسائل إعلام حكومية، من بينها «فارس» و«تسنيم»، من دون ذكر اسم محدد، حيث أعلنت أن «قائد نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية» سيُعلَن عنه قريبا. 

فيديو عضو مجلس خبراء القيادة علي حسيني أشكوري

ووفق ترجمة «جنوبية»، يقول أشكوري حرفيا: إ«نّ مسألة تعيين القيادة، التي تُعدّ من المهام الجسيمة لمجلس الخبراء، قد أُنجزت بحمد الله. لقد قام الخبراء باختيار قائدٍ جامعٍ للشرائط، وهو أمرٌ مصيريّ وحاسم لمستقبل البلاد». 

وأضاف: «بأغلبية ساحقة من الأصوات، تمّ التصويت لشخصيةٍ ستواصل نهج الإمام (رضوان الله تعالى عليه) ونهج الإمام الشهيد الخامنئي العزيز. إنّ هذا النهج سيستمر تحت اسم «خامنئي» إن شاء الله تعالى، وقد تمّت عملية الاقتراع». 

وختم قائلا: «آمل إن شاء الله أن يتم الإعلان عن ذلك قريباً من قِبل المسؤولين، فلا داعٍ للقلق».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد إن على واشنطن أن يكون لها رأي في عملية الاختيار. وأضاف في حديثه إلى ABC News: «إذا لم يحصل على موافقتنا، فلن يدوم طويلاً».

وأبلغ مصدران إيرانيان وكالة «رويترز» الأسبوع الماضي أن مجتبى خامنئي، الذي بنى نفوذاً داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية وشبكات الأعمال الواسعة في ظل والده، ما يزال المرشح الأوفر حظاً. واختيارُه سيُشير إلى أن المتشددين ما زالوا ممسكين بزمام السلطة بقوة.

السابق
مسلّحون يعترضون فريقاً إعلامياً في الضاحية..ووزير العدل يتدخّل ويسمّي «حزب الله»
التالي
من طهران إلى بيروت: انقسام القرار بين السياسة والسلاح يربك مسار الحرب