إنذارات إخلاء إسرائيلية لبلدات في الجنوب: دعوات للتوجه شمال النبطية وسط غارات مكثفة تطال العمق اللبناني

افيخاي ادرعي

وجه الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، تحذيراً عاجلاً لسكان عدد من البلدات في جنوب لبنان، مطالباً إياهم بإخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى مناطق تقع شمال مدينة النبطية، في خطوة تشير إلى نية توسيع العمليات العسكرية في تلك المناطق.

تفاصيل بلدات الإخلاء والذرائع الإسرائيلية

شملت أوامر الإخلاء سكان بلدات أرنون، يحمر، زوطر الشرقية، وزوطر الغربية. وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن نشاطات حزب الله في هذه المناطق هي ما يدفع الجيش لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف تابعة للحزب.

ودعا التحذير السكان إلى مغادرة منازلهم “فوراً” حفاظاً على سلامتهم، زاعماً أن الجيش لا ينوي المساس بالمدنيين، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن التواجد بالقرب من عناصر الحزب أو منشآته يعرض الحياة للخطر، مشيراً إلى أن المنازل المستخدمة لأغراض عسكرية ستكون عرضة للاستهداف المباشر.

سياق التصعيد: من الجنوب إلى قلب بيروت

يأتي هذا التطور الميداني في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق دخل أسبوعه الثاني، حيث كثف الطيران الإسرائيلي غاراته لتشمل البقاع والضاحية الجنوبية، وصولاً إلى قلب العاصمة بيروت؛ حيث استهدفت مسيرة إسرائيلية فجر الأحد شقة في فندق “رمادا” بمنطقة الروشة، ما أسفر عن سقوط 4 ضحايا و10 جرحى في عملية استهدفت قادة بـ “فيلق لبنان” التابع للحرس الثوري الإيراني.

أزمة نزوح وحصيلة دامية

تتزامن تحذيرات الإخلاء المتكررة مع موجات نزوح داخلية واسعة باتجاه المناطق الأكثر أمناً في الداخل اللبناني، مما يزيد من الأعباء الإنسانية والاجتماعية. وبحسب آخر البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفعت حصيلة العدوان منذ مطلع آذار إلى 217 شهيداً و798 جريحاً، وهي أرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار الغارات المكثفة.

ميدانياً وسياسياً، يبدو أن لغة الميدان هي الطاغية؛ ففي حين تصر إسرائيل على “التجريد الفوري للسلاح” كشرط لوقف النار، يتمسك حزب الله بضرورة وقف العدوان قبل أي تفاوض. وبينما تحاول باريس عبر الرئيس ماكرون فتح ثغرة دبلوماسية، تبقى الأفكار المطروحة “وليدة ميتة” بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهات برية أو جوية إضافية، خاصة مع إصرار واشنطن وتل أبيب على انتزاع “استسلام غير مشروط” من طهران وأذرعها في المنطقة.

السابق
مسيرة إسرائيلية تستهدف قادة بـ «الحرس الثوري» في فندق «رمادا» في الروشة
التالي
سلام: حرب الإسناد ليست مصلحة لبنانية.. ونرفض ربط مصيرنا بدولة أخرى