أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيحسم خلال عشرة أيام إلى خمسة عشر يومًا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل المسار الدبلوماسي مع إيران أو ستتجه نحو تنفيذ ضربة عسكرية ضدها، في تصعيد جديد مرتبط بالملف النووي الإيراني.
وقال: «لقد ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل إبرام اتفاق ذي مغزى مع إيران، وعلينا إبرام اتفاق ذي مغزى. وإلا ستحدث أمور سيئة».
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن أي عملية محتملة قد تتحول إلى حملة عسكرية واسعة تمتد لأسابيع، وربما تبدأ خلال أيام إذا فشلت الجهود السياسية.
خطط عسكرية «مطوّلة» وتوسيع بنك الأهداف
بحسب مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وُضعت خطط لعملية «مطوّلة» تتجاوز سيناريو الضربات المحدودة، مع توسيع بنك الأهداف ليشمل مواقع عسكرية وأمنية حساسة داخل إيران، وليس فقط المنشآت النووية. وتشير التسريبات إلى احتمال استهداف قواعد صاروخية ومنصات إطلاق، ومراكز مرتبطة بإدارة العمليات الإقليمية. كما أفادت إن بي سي نيوز بأن بنك الأهداف قد يشمل إغراق البحرية الإيرانية، ومنشآت الدفاع الجوي، ومصانع الطائرات المسيّرة، وقواعد تابعة لـالحرس الثوري الإيراني وقوات «الباسيج». ويضغط مسؤولون إسرائيليون لإدراج مواقع الصواريخ البالستية ضمن الأهداف.
يرجّح خبراء أن تشمل الضربات موقع «كوه كولانج غاز لا» (جبل المعول) الذي لم يُستهدف سابقاً. كما يتضمن السيناريو الأميركي احتمال تنفيذ عمليات سرية أو استهداف قيادات عليا، في تصعيد غير مسبوق قد يطال مراكز صنع القرار.
تعزيزات بحرية ورسائل ردع
أعلن ترامب إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، إذ تبحر «يو إس إس جيرالد آر فورد» لتنضم إلى «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في إطار تعزيز الوجود البحري الأميركي. كما تنتشر مدمرات صواريخ موجهة في البحر الأحمر وقرب مضيق هرمز، إلى جانب غواصة نووية في المتوسط، وفق بيانات المعهد البحري الأميركي. وتفيد تقارير بنشر محطات «ستارلينك» سراً داخل إيران لتأمين الاتصالات في حال اندلاع مواجهة.
آفاق ضئيلة للتسوية
رغم استمرار المحادثات، تبدو فرص الاختراق محدودة في ظل تمسك واشنطن بفرض قيود على البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، ورفض طهران لذلك. وقد ناقش مستشارو الأمن القومي في البيت الأبيض الخيارات المتاحة، من دون اتخاذ قرار نهائي، بانتظار رد إيراني مكتوب. الرسالة الأميركية واضحة: اتفاق شامل ينهي الطموحات النووية والصاروخية، أو مواجهة عسكرية أوسع وأشد مما شهدته المنطقة سابقاً.

