بالتفاصيل: تقرير للأمم المتحدة يكشف.. إحباط 5 محاولات لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع ووزراء في حكومته

احمد الشرع

كشف تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة عن حجم التحديات الأمنية الخطيرة التي تواجه السلطة الجديدة في دمشق، مؤكداً أن الرئيس السوري أحمد الشرع، رفقة وزيري الداخلية والخارجية، كانوا أهدافاً مباشرة لسلسلة من محاولات الاغتيال الممنهجة التي شنها تنظيم “داعش” خلال العام المنصرم.

استهداف رؤوس الهرم السياسي

التقرير الذي صدر باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش، وأعده مكتب مكافحة الإرهاب، أوضح أن الأجهزة الأمنية أحبطت خمس محاولات اغتيال كانت تستهدف تصفية القيادة السورية العليا. وأشار التقرير إلى أن الرئيس أحمد الشرع تعرض لمحاولات استهداف في مناطق جغرافية حساسة، شملت:

  • شمال محافظة حلب: وهي المنطقة الأكثر كثافة سكانية ومركزاً اقتصادياً حيوياً.
  • محافظة درعا جنوباً: التي لا تزال تشهد توازنات أمنية دقيقة.

وبحسب التقييم الأممي، فإن مجموعة تطلق على نفسها اسم “سرايا أنصار السنّة” هي من وقفت وراء هذه المحاولات، وهي جماعة تعتبرها الأمم المتحدة مجرد “واجهة” لتنظيم داعش الإرهابي للعمل تحت مسميات محلية.

خلايا نائمة وتكتيكات “الفراغ”

لم تقتصر التهديدات على شخص الرئيس، بل شملت أيضاً وزير الداخلية أنس حسن خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني. ورغم أن التقرير لم يورد تفاصيل زمنية محددة لكل عملية، إلا أنه اعتبر هذه المحاولات دليلاً قاطعاً على استراتيجية التنظيم الرامية إلى “تقويض الحكومة السورية الجديدة” وزعزعة الاستقرار في مرحلة الانتقال السياسي.

وأكد خبراء مكافحة الإرهاب في المنظمة الدولية أن التنظيم “يستغل بنشاط الفراغات الأمنية وحالة عدم اليقين”، مركزاً هجماته على القوات الأمنية، لا سيما في مناطق الشمال والشمال الشرقي.

التصعيد في تدمر والرد الأميركي

وسلط التقرير الضوء على هجوم دموي وقع في 13 كانون الأول/ديسمبر الماضي قرب مدينة تدمر الأثرية، حيث استهدف كمين لداعش قوة مشتركة (أميركية-سورية). وأسفر الهجوم عن مقتل جنديين أميركيين ومدني أميركي، وهو ما استدعى رداً عسكرياً مباشراً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أطلق عمليات عسكرية مكثفة تهدف إلى ملاحقة فلول التنظيم وتصفية قياداته الميدانية.

خارطة الانتشار وملف المعتقلين

وفقاً للبيانات الرقمية التي أوردها الخبراء:

  • يحتفظ التنظيم بنحو 3 آلاف مقاتل يتوزعون بين العراق وسوريا.
  • تتمركز الكتلة الأكبر من هؤلاء المقاتلين داخل الأراضي السورية.
  • في خطوة استراتيجية، بدأت القوات الأميركية أواخر كانون الثاني/يناير بنقل معتقلين من داعش من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، لضمان احتجازهم في منشآت أكثر أماناً، تمهيداً لمحاكمتهم أمام القضاء العراقي.

ويرسم التقرير صورة قاتمة للمشهد الأمني رغم التغيير السياسي؛ فتنظيم داعش يحاول من خلال “سرايا أنصار السنّة” إثبات وجوده عبر عمليات “اغتيال نوعية” تستهدف رموز السلطة، مما يضع حكومة الشرع أمام تحدي إثبات قدرتها على سد الثغرات الأمنية الموروثة وحماية رأس الدولة والوزراء السياديين في ظل تنسيق دولي متصاعد.

السابق
الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار القوي وبيانات الوظائف الأميركية
التالي
الخيارات المعدومة: حين يصبح الرضوخ للدولة طوق النجاة الأخير للثنائي الشيعي