في تطور خطير حصل الاثنين، اغتالت قوات برية إسرائيلية أحد موظفي بلدية عيتا الشعب واسمه عبدالله ناصر في جنوب لبنان، في حادثة نادرة.
ماذا جرى؟
حسب مواقع مقربة من حزب الله، فإن عبدالله ناصر، وهو مواطن يعمل «مياوماً» في بلدية عيتا الشعب، ارتقى شهيداً إثر إصابته برصاص قناص إسرائيلي.
وأكدت هذه المصادر أن ناصر كان يقف «أمام منزله في قلب الأحياء السكنية» للبلدة، وليس في منطقة اشتباك أو عند الأطراف الوعرة، مما يجعل الحادثة من منظور أبناء الجنوب «اعتداءً صارخاً على مدني في عقر داره».
الرواية الإسرائيلية: «تصفية عنصر استخباراتي»
على المقلب الآخر، لم يتأخر الجيش الإسرائيلي في تبني العملية، لكن بتوصيف عسكري مغاير تماماً. في بيان رسمي صادر عن المتحدث باسم الجيش، نُسبت العملية إلى قوات «اللواء 300» (برعام) العاملة تحت قيادة «فرقة الجليل».
وزعم البيان أن ناصر (لم يسمّه البيان) لم يكن مجرد عابر سبيل، بل «عنصراً إرهابياً في حزب الله» كان يخضع للمراقبة الاستخباراتية اللصيقة منذ أشهر. ووفقاً للادعاء الإسرائيلي، فإن ناصر تورط في:

- جمع معلومات استخباراتية: رصد تحركات قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود
- إعادة إعمار البنية التحتية: العمل على ترميم منشآت عسكرية تابعة للحزب تضررت في مواجهات سابقة
- خرق التفاهمات: اعتبر الجيش الإسرائيلي أن وجوده ونشاطه يشكلان خرقاً للترتيبات الأمنية القائمة وتهديداً داهماً للقوات في المنطقة
وللمفارقة، نُشرت صورة لعبدالله برفقة وزير الزراعة نزار هاني، بينما كان الأخير يزرع شجرة زيتون أمس في بلدة عيتا الشعب أمس الأحد.
وأتت زيارة الوزير بعد أن قامت إسرائيل برش قرى حدودية في جنوب لبنان بمبيدات أعشاب مركزة للغاية عبر طائرات زراعية، بذريعة «كشف المنطقة» والقضاء على الغطاء النباتي الذي قد يستخدمه حزب الله للاختباء أو التسلل. غير أن السلطات اللبنانية كشفت أن المواد المستخدمة كانت بتركيزات تصل إلى 30 ضعفاً عن المعدلات الطبيعية، مما حول الأمر إلى «جريمة بيئية» تسببت في تسميم التربة، وإتلاف المحاصيل الزراعية المعمرة كالزيتون، وتهديد الصحة العامة للسكان.


