انهيار جدار الخوف

ايران

كثيرة هي عوامل سقوط وانهيار بعض الأنظمة وتفكك كياناتها السياسية التي يعود معظمها إلى الأسباب الفكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتدخلات الخارجية المحسوبة وغير المحسوبة… نتيجة تراكمات عديدة من أهمها: انتشار الظلم والقهر والفساد، اتساع الهوة بين الحاكمين والمحكومين بشكل يؤدي إلى تلاشي الطبقة المتوسطة، مما يولّد احتقانًا اجتماعيًا، جمود تلك الأنظمة وفشلها في التكيف مع التغيرات العصرية أو مطالب الأجيال الجديدة… تحوّل المؤسسات لديها من مؤسسات دولة تخدم الشعب إلى مؤسسات أشخاص تخدم “الحاكم الأعلى” والنخبة المحيطة به… وتصدير الأجندات والمشاريع القاتلة.

عندما يفقد النظام مبررات وجوده أو يفشل في توفير الأمن والخدمات الوجودية الأساسية لشعبه، فإن التدخلات الخارجية وسقوط جزء من (المنظومة)، كما هي حال النظام الإيراني هذه الأيام، يؤدي حتمًا إلى تساقط بقية الأجزاء إلى أن ينهار الهيكل بالكامل، حتى لو كان على شكل “هلال” أو جدار إسمنتي مسلّح عازل!

نظام الولي الفقيه يرتجف

يرتجف نظام “الولي الفقيه” هذه الأيام من أن تشعل ضربة أميركية مفاجئة فتيل التظاهرات مجددًا. هذا، ووسّع وصول حاملة طائرات أميركية وسفن حربية داعمة إلى الشرق الأوسط قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على اتخاذ إجراءات عسكرية واسعة ومدمرة ضد النظام الإيراني إذا رغب في ذلك، بعد أن هدّد مرارًا وتكرارًا، نتيجة لتصاعد التوترات السياسية بين واشنطن وطهران، بالتدخل وتنفيذ ضربات عسكرية دعمًا للاحتجاجات الشعبية الإيرانية الغاضبة، والتي هي بمثابة نار تحت الرماد، وأكثر ما يخيف نظام الملالي الذي بدا يتهاوى تحت الضربات الداخلية والخارجية.

خوف القيادة من الشارع الغاضب

تتزايد مخاوف القيادة الإيرانية من أن تؤدي ضربة أميركية إلى تقويض قبضتها على السلطة، وذلك بدفع الرأي العام الغاضب أصلًا إلى النزول مجددًا إلى الشوارع.

وحسبما أفادت مصادر لوكالة “رويترز”، أبلغ عدد من المسؤولين المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أن الغضب الشعبي إزاء حملة القمع التي شُنّت الشهر الماضي قد بلغ حدًا لم يعد فيه الخوف رادعًا.

وأكد مسؤولون أن خامنئي قد أُبلغ بأن الكثير من الإيرانيين مستعدون لمواجهة قوات الأمن مجددًا، وأن الضغط الخارجي، كضربة أميركية محدودة، قد يشجعهم ويلحق أضرارًا بالغة بالنظام السياسي.

وأضاف مسؤول للوكالة نفسها: “إن هجومًا مصحوبًا بمظاهراتٍ من الشعب قد يؤدي إلى انهيار النظام الحاكم. وهذا هو الشاغل الرئيس لدى كبار المسؤولين، وهذا ما يريده أعداؤنا”.

وأشار المسؤولون إلى أن أي انتفاضة من هذا القبيل في أعقاب ضربة أميركية ستكون على النقيض من رد فعل الإيرانيين على الهجمات الجوية الإسرائيلية والأميركية على البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي، والتي لم تعقبها مظاهرات مناهضة للحكومة.

وشدّد مسؤول محايد لـ”رويترز” على أن الوضع تغيّر بسبب حملة “القمع” في أوائل يناير. وأضاف: “الناس غاضبون للغاية”، مشيرًا إلى أن أي هجوم أميركي قد يدفع الإيرانيين إلى الانتفاضة مجددًا: “لقد انهار جدار الخوف نهائيًا”.

شروط واشنطن لإلغاء الضربة

هذا دون ذكر مطالب الرئيس الأميركي من إيران التي تكشفت لإلغاء الضربة، والتي اعتبرها البعض “شروط إذعان واستسلام”. وحسب تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية، قبل أيام من الاجتماع المقرر غدًا يوم الجمعة في عُمان، تشترط الإدارة الأميركية لإلغاء الضربة العسكرية التالي:

• تفكيك البرنامج النووي كليًا من أول أجهزة الطرد المركزي لحد المواقع والمسارات الموازية، مع وجود رقابة دائمة.
• وقف كامل لبرنامج الصواريخ الباليستية والمسيرات بعيدة المدى، بحثًا وتطويرًا واختبارًا.
• تدمير كامل لكل منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وسلاسل إنتاجها.
• تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب فورًا لجهة دولية، وخفض المخزون داخل إيران للصفر التشغيلي.
• إنهاء كامل ودائم لدعم الجماعات الحليفة لها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان تمويلًا وتسليحًا وتدريبًا.
• الالتزام بحقوق الإنسان وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف الإعدامات.

شهادة من العراق: السياسة الخاطئة والعنتريات

يقول شاب عراقي: “خمسون عامًا والنظام الإيراني المنافق يدّعي ويقول كذبًا ولغوًا: نريد أن نقاتل أميركا،
ومن اجو يمّه الأميركيين يقاتلوا… كلهم في نظام الولي المنتحل صفة فقيه وبصوت واحد يرتجف نريد نتفاوض!”

ويضيف قائلًا: “في كربلاء خاطب علي الأكبر الإمام الحسين عليهما السلام فقال له: أو لسنا على الحق؟
قال الإمام: بلى والله.
قال: فإننا إذن لا نبالي أن نموت محقّين!”

ويستطرد هذا الشاب قائلًا: “الجماعة هنا مجلبين بالدنيا والحكم حتى لو الشيعة راحوا للمهلكة!!
شوف السياسة الخاطئة والعنتريات شسوت.
جانو الشيعة بنظر العالم مستضعفين ومظلومين ومضطهدين، وكل دول العالم وكفت وياهم، وسقطتلهم البعث، وانطتهم حكم، وأسقطت عنهم العقوبات، وقدمتلهم كل الدعم، وحاربت وياهم كل العصابات، وثبتت حكمهم.

شوف هسه شلون انقلبت الوضعية، شوف دول العالم ويا من وكفت، ضد منو!!

يا أخي والله حرامات جانت فرصة ذهبية كدام الشيعة يطورون بلدانهم ويرتقون بشعوبهم ويقدمون نموذج راقي للشيعة وطريقة حكمهم،
بس للأسف سرقة وفساد ومحسوبية، وتأسيس مجاميع، وتهريب دولارات ومخدرات، ودعم أنظمة ديكتاتورية، والشعب بالحضيض، فقر وجوع وحرمان وتضييق وتخوين وتكفير”!!

السابق
بالصورة: ضبط 150 كلغ من اللحوم الفاسدة وإقفال مستودع في صور بالشمع الأحمر
التالي
أليكس صعب: سقوط «رجل الظل» لمادورو في اعتقال جديد يهزّ كاراكاس