حادثتان بحريتان بين إيران وأميركا في مضيق هرمز وبحر العرب.. هل تمّ إسقاط مسيّرة إيرانية؟

Iranian Gunboat

اقتربت ستة زوارق عسكرية إيرانية من ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي في مضيق هرمز يوم الثلاثاء، وأمرت بإيقاف محركاتها والاستعداد للقطر، حسبما أفاد مسؤولون أميركيون لصحيفة «وول ستريت جورنال». إلا أن السفينة زادت سرعتها وتمكنت من الوصول إلى سفينة حربية أميركية قريبة، قامت بمرافقتها إلى بر الأمان.

وفي حادث آخر، تم إسقاط مسيّرة إيرانية في بحر العرب من قبل مدّمرة أميركية، بحسب مصادر غربية، الأمر الذي نفته مصادر إيرانية.

ماذا جرى؟

بحسب ما أفادت وكالة «رويترز» أن الجيش الأميركي أسقط طائرة مسيرة إيرانية من نوع «شاهد 139» اقتربت بشكل خطير من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب. وتم الإسقاط عبر طائرة «F 35». 

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لقناة «الجزيرة»: «أسقطنا مسيرة إيرانية بعد اقترابها من حاملة طائرات تابعة لنا».وأضاف: «أسقطنا المسيرة الإيرانية دفاعا عن النفس ولحماية قواتنا والمسيّرة ناورت بعدوانية قرب حاملة الطائرات لينكولن».

وفي حادث آخر قال المتحدث أن «الحرس الثوري قام بمضايقة ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي في مضيق هرمز فتدخلت مدمرة أميركية لاحتواء الموقف وتأمين عبور ناقلة النفط»، مشددا على إنه «لن نتسامح باستمرار المضايقات والتهديدات الإيرانية».

ماذا تقول المصادر الإيرانية؟ 

في المقابل، أكدت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، التابعة للدولة، اعتراض وحدات بحرية لسفينة، مدعيةً دخولها المياه الإقليمية الإيرانية دون تصريح. ونفت الوكالة وجود أي نية عدائية، مصرحةً: «لم يقع أي حادث أمني محدد. لم تكن السفينة تحمل تصريحًا قانونيًا للتواجد في المنطقة، وتم تحذيرها بالمغادرة». 

في غضون ذلك، أفادت الوكالة أيضًا بأن حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» ومجموعتها الضاربة «تراجعت مسافة 1400 كيلومتر» من مدينة تشابهار الساحلية جنوب إيران. ولم يعلق مسؤولو الدفاع الأميركيون على هذا الادعاء.

وقالت وسائل إعلام إيرانية أن طائرة مسيّرة اقتربت بشكل كبير أثناء مراقبة حركة حاملة الطائرات، من دون أي حديث عن إسقاطها. وأودرت وكالة «فارس» بعدها أن «طائرة مسيّرة واحدة للدوريات والمراقبة تابعة للقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنهت مهمتها في المياه الدولية بنجاح كامل».

ووفق الوكالة «إن رصد جميع التحركات العسكرية في المناطق المحاذية لإيران يُعدّ المهمة الأهم لطائرات المراقبة والدوريات، وتُرسل بيانات هذه الطائرات وتُستقبل بشكل لحظي إلى القواعد الأرضية».

توتّر في الدبلوماسية أيضا

وتزامنت المواجهة البحرية هذه اليوم مع تصاعد التوتر الدبلوماسي بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية المرتقبة. ووفقًا لصحيفة «وول ستريت جورنال» وموقع «أكسيوس»، أعربت طهران عن ترددها في المشاركة في اجتماعات إسطنبول المقررة، وتسعى لنقل المحادثات إلى سلطنة عُمان. كما تسعى إيران إلى عقد مفاوضات ثنائية مع الولايات المتحدة فقط، دون مشاركة أي دول عربية أو إسلامية أخرى.

لكن رسميا أكدت القيادة الإيرانية استعدادها لمناقشة برنامجها النووي فقط. وصرح الرئيس مسعود بزشكيان اليوم بأنه أذِن بالتحضير للمفاوضات «على أساس الاحترام والحكمة»، ولكن فقط في مناخ خالٍ من التهديدات و «التوقعات غير المنطقية». 

ورغم إبداء كلا الجانبين استعدادهما، لا تزال هناك عقبات كبيرة. فإيران لا تزال ترفض مطالب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم وتسليم مخزوناتها الحالية. في المقابل، يصر المسؤولون الأميركيون على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن قيوداً على الصواريخ ووقفاً لجهود زعزعة الاستقرار الإقليمي. ويقول وسطاء إقليميون إن إيران تخشى أن واشنطن تستخدم الدبلوماسية لكسب الوقت قبل شنّ ضربة محتملة.

السابق
مسيّرتان فوق اليونيفيل في كفركلا… وانفجار على بُعد أمتار
التالي
مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة… نهاية طويلة لمسار سياسي متقلّب