أحيت أسرة الصحفي والباحث الراحل لقمان سليم و”مركز أمم للتوثيق والأبحاث”، الذكرى السنوية الخامسة لاغتياله، في مؤتمر صحفي عُقد في دارة النائب الراحل محسن سليم في الغبيري. شهد اللقاء حضور وزير العدل عادل نصّار، وحشد من الناشطين، الحقوقيين، الإعلاميين، وأصدقاء الفقيد الذين توافدوا لتجديد العهد لمسيرته الفكرية والقانونية.
تطورات قضائية: «آن للجلاد أن يخاف»
استهل المحامي موسى خوري، الموكل بمتابعة القضية، المؤتمر بعرض لأبرز المستجدات القانونية. وكشف خوري عن تحول هام في المسار القضائي تمثل في تغيير قاضي التحقيق وإعادة فتح الملف، بعد أن كان القاضي السابق قد اتخذ قراراً بحفظ القضية.
“لقد آن الأوان ليخاف الجلاد لا الضحية، وحان الوقت لتحكم الدولة بقوانينها ودستورها، ليحاسب كل مرتكب بمحاكمة عادلة”. — المحامي موسى خوري

التمرد على الترهيب
من جانبه، قارن رئيس الائتلاف الديمقراطي ومنسق لقاء اللبنانيين الشيعة، الصحفي جاد الأخوي، بين “أمسٍ” سادت فيه اللاعدالة، و”يومٍ” يشهد عودة تدريجية للأمل بالمحاسبة. وأكد الأخوي أن رفاق درب سليم سيواصلون حمل شعلته، متمردين على سياسات الخوف والترهيب والكراهية، سلاحهم في ذلك “الكلمة الحرة”.
وفي سياق متصل، شددت الدكتورة هناء جابر، رئيسة “مؤسسة لقمان سليم”، على خصوصية هذه الذكرى، مشيرة إلى أن مؤسسة “أمم” تواصل العمل الدؤوب لتخليد إرث لقمان واستكمال مشروعه الثقافي والبحثي والسياسي الذي لم ينقطع برحيله.

تكريم وتعهد رسمي
اختتم المؤتمر بلحظة رمزية، حيث سلمت المديرة التنفيذية لـ “دار الجديد” وشقيقة الراحل، رشا الأمير، جائزة “غار لقمان سليم” للأكاديمي والخبير الدستوري شبلي الملاط، تقديراً لإسهاماته الفكرية، لاسيما في كتابه الأخير حول الديمقراطية.
وفي ختام اللقاء، ألقى وزير العدل عادل نصّار كلمة أكد فيها التزام الوزارة بالدستور والعدالة، مشدداً على أن قضية لقمان سليم تحظى بمتابعة حثيثة ومباشرة منه ومن القضاة المختصين، لضمان كشف الحقيقة وتحقيق العدالة الناجزة.



