علّق رئيس تحرير موقع جنوبية المحلّل السياسي علي الأمين على خطاب «حرب الإسناد الجديدة» الذي أطلقه الشيخ نعيم قاسم، معتبرًا أن الخطاب «يُورّط اللبنانيين مجددًا في معادلة الحرب والردّ»، وهو «نسخة مكرّرة» من مواقف سابقة تقدّم، بحسب الأمين، «غطاءً سياسيًا للدفاع عن المرشد الإيراني علي خامنئي»، في وقت يظهر فيه الحزب «عاجزًا عن الرد على الإهانات الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من عام».
وأوضح الأمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن قاسم «يعترف يوميًا بعجزه أمام الضربات الإسرائيلية، فيما يعلن استعداده لإسناد إيران»، معتبرًا أن ذلك يؤكّد أن قاسم والحزب «أداة تنفّذ الأوامر الإيرانية».
خطاب بلا تأثير… وقلق يتصاعد داخل البيئة الشيعية
وعن كيفية تلقّي هذا الخطاب داخل الطائفة الشيعية، أشار الأمين إلى وجود شريحتين واضحتين:
• فئة لم تعد تأخذ هذه الخطابات على محمل الجد، وتتعامل معها كـ«كلام مستهلك بلا أثر فعلي».
• وأخرى تتلقّاها بقلق حقيقي، لا اقتناعًا، بل خوفًا ممّا قد يجرّه أي تورّط جديد على لبنان واللبنانيين.
وأضاف أن التجارب السابقة تظهر أن الأصوات التي تبدو داعمة للحزب في بعض اللحظات «لا ترتقي يومًا إلى مستوى الضغط الفعلي للمطالبة بالردّ على الاعتداءات الإسرائيلية»، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بـ«ربط مصير لبنان بضربة قد تطال طهران؟» مؤكّدًا أن الخشية هنا «تتضاعف والرفض يتسع».
وتابع الأمين أنّ المزاج الشعبي العام «لم يعد قابلًا لفكرة أن يكون اللبنانيون، أو الشيعة تحديدًا، وقودًا لحروب الآخرين»، وهذا ما يظهر بوضوح على وسائل التواصل الاجتماعي التي تحوّلت فيها خطابات قاسم إلى «مادة للاستهزاء واللامبالاة»، مع تراجع واضح في قيمتها الرمزية حتى داخل بيئته.
ويختم بالقول: «هذا الخطاب بات بلا تأثير؛ لا يقنع جمهوره المباشر ولا الطائفة الشيعية عمومًا، لأنه يبدو وكأنه تنفيذ حرفي لتوجيهات خارجية أكثر مما يعكس مصلحة لبنانية أو هَمًّا فعليًا للبيئة التي يُفترض أنه يخاطبها. بالنسبة لكثيرين، أصبحت تصريحاته كلامًا في الهواء لا يمسّ قناعاتهم ولا يغيّر واقعهم».

