أفاد المركز الوطني للجيوفيزياء، التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، بتسجيل هزّة أرضية عند الساعة 5:39 من بعد ظهر اليوم الإثنين (26 كانون الثاني 2026). وبلغت قوة الهزة 3.1 درجة على مقياس ريختر، حيث حُدّد مركزها في منطقة سرغايا السورية، القريبة من الحدود اللبنانية، مما أدى إلى شعور عدد من المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية بها.
سياق متصل: نشاط زلزالي مقلق
وتأتي هذه الهزة في وقت يسود فيه القلق الشارع اللبناني نتيجة الهزات المتتالية التي سُجلت في الفترة الأخيرة. ويربط الخبراء بين هزة “سرغايا” وبين:
- حركة الفوالق النشطة: وقوع الهزة في منطقة سرغايا يضعها مباشرة على أحد التفرعات الرئيسية لـ “فالق البحر الميت” التحويلي، وهو النشاط الذي تكرر مؤخراً في عدة نقاط حدودية.
- تكرار الهزات الخفيفة: شهد لبنان خلال الأسابيع القليلة الماضية سلسلة من الهزات الارتدادية والخفيفة التي تراوحت قوتها بين 2.5 و4 درجات، مما أثار تساؤلات حول احتمالية وجود ضغط تكتوني متزايد على الفوالق المحلية (مثل فالق اليمونة وروم).
- الحالة النفسية للمواطنين: رغم أن قوة الهزة (3.1) تُصنف علمياً كـ “ضعيفة” ولا تسبب أضراراً إنشائية، إلا أن شعور المواطنين بها يعيد إلى الأذهان صدمة الزلازل الكبرى، خصوصاً مع تزايد وتيرة الشعور بالهزات “الموضعية” مؤخراً.
تطمينات علمية
ويشير خبراء المركز الوطني للجيوفيزياء إلى أن تسجيل مثل هذه الهزات هو أمر “طبيعي” في منطقة تقع على خط زلزالي نشط، مؤكدين أن المراقبة مستمرة لتحديد ما إذا كان هذا النشاط يندرج ضمن “تفريغ الطاقة” الدوري أو أنه مؤشر لنشاط أوسع، داعين المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات وعدم الانجرار خلف الشائعات.

