الجيش السوري يسيطر على سد الفرات وحقلي العمر وكونيكو و«قسد» تعلن النفير العام

الجيش السوري

شهدت الساحة السورية تحولاً ميدانياً واستراتيجياً متسارعاً مع إعلان الجيش السوري بسط سيطرته الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات (أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية في البلاد) ومطار الطبقة العسكري، وذلك في إطار تقدم واسع استهدف إنهاء الإدارة الذاتية المستمرة منذ عقد في المنطقة.

وتزامن هذا التقدم مع سيطرة الجيش على حقل العمر النفطي (الأكبر في سوريا) وحقل كونيكو للغاز في دير الزور، بالإضافة إلى حقلي صفيان والثورة، ليعيد بذلك قبضة الدولة على الموارد السيادية للطاقة.

وأعلنت القيادة العسكرية السورية إخراج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من كامل مناطق غرب الفرات، والسيطرة على مدينتي دير حافر ومسكنة و34 قرية وبلدة بريف حلب الشرقي.

وفيما واصلت الفرق الهندسية التابعة لوزارة الداخلية تأمين المناطق المحررة، حيث فككت سيارة مفخخة في دير حافر، اتهمت دمشق قوات “قسد” بـ”الأرض المحروقة” عبر تفجير جسرين على نهر الفرات والأنابيب الرئيسية للمياه المغذية لمدينة الرقة، مما أدى لانقطاع المياه عنها بشكل كامل.

وعلى الصعيد السياسي، جاء هذا التصعيد غداة اتهامات متبادلة بخرق “اتفاق الدمج” الموقع في 10 آذار الماضي.

وبينما أكد الجيش السوري تأمين خروج مئات المقاتلين الذين سلموا أنفسهم، اتهمت “قسد” دمشق بالإخلال ببنود الاتفاق والدخول إلى المدن قبل اكتمال الانسحاب.

ورداً على ذلك، أعلنت “الإدارة الذاتية” حالة النفير العام، داعية الشباب للتسلح لمواجهة ما وصفته بـ”حرب الوجود” في منطقة الجزيرة وكوباني، بينما فرضت حظراً للتجوال في الرقة عقب تهديدات دمشق بضرب أهداف عسكرية بدقة.

الشرع والإصلاحات الوطنية

وتأتي هذه التطورات بعد عام من تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة عقب سقوط حكم عائلة الأسد، حيث يسعى الشرع لترسيخ سيطرته عبر مسارين؛ الأول عسكري لإعادة توحيد البلاد، والثاني سياسي تمثل في إصدار مرسوم تاريخي يوم الجمعة الماضي اعتبر فيه اللغة الكردية “لغة وطنية” وعيد النوروز “عيداً وطنياً”، مع منح الجنسية السورية لجميع الأكراد المقيمين، في محاولة لامتصاص الاحتقان العرقي.

التحركات الدولية واستئناف الملاحة دولياً

دخلت واشنطن على خط الأزمة بدعوات للتهدئة؛ حيث طالب قائد “سنتكوم” بوقف الأعمال الهجومية، فيما التقى المبعوث الأميركي توم باراك بمظلوم عبدي في أربيل. وفي إشارة لعودة الاستقرار النسبي في حلب، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني استئناف الحركة الجوية في مطار حلب الدولي اعتباراً من الثلاثاء 20 كانون الثاني، بعد إغلاق مؤقت إثر توترات أمنية، ليكون المطار بوابة لربط المدينة بالعالم مجدداً تحت السلطة الجديدة.

السابق
بسبب الطقس العاصف: بيان لوزارة التربية حول إقفال المدارس.. ماذا تضمن؟
التالي
خطاب «الشتائم» والهروب إلى الأمام: نعيم قاسم يفتح النار على الدولة والعهد