انتخابات صيدا-جزين: غموض وصراعات في دائرة الانتخابات الأكثر تعقيدًا

الانتخابات النيابية

صورة أولية للانتخابات في دائرة صيدا-جزين تشكل الدائرة الانتخابية لمدينة صيدا وقضاء جزين، الدائرة الأكثر غرابة في لبنان، إذ تضم مدينة صيدا وبلدة جزين ونحو 37 بلدة وقرية في قضاء جزين، ويفصل بينهما بلدات وقرى قضاء الزهراني الذي ألحق بالدائرة الثانية التي تضم صور والزهراني.

في هذه الدائرة، يجري انتخاب نائبين من الطائفة السنية عن مدينة صيدا، ونائبين من الطائفة المارونية ونائب من الطائفة الكاثوليكية عن قضاء جزين. وتتصف مدينة صيدا بأنها مدينة تنوع طائفي، يبلغ عدد الناخبين حاليًا نحو 70 ألف ناخب، منهم نحو 85 بالمئة من الطائفة السنية، ونحو 10 بالمئة من الطائفة الشيعية، ونحو 5 بالمئة من الطوائف المسيحية.

وفي قضاء جزين، يبلغ عدد الناخبين نحو 73 ألف ناخب، هناك بلدة بنواتي أهلها من الطائفة السنية، وهناك 7 بلدات أهلها من الطائفة الشيعية. وهناك بلدات مختلطة مثل روم، مليخ، كفرحونة.

في المجال السياسي الانتخابي، الصورة في قضاء جزين واضحة نسبيًا، هناك مرشح مسيحي يمثل الثنائي الشيعي، المرشح الماروني إبراهيم عازار، ومرشح التيار الوطني الحر المرشح الماروني أمل أبو زيد، وهناك نزاع حول المرشح الكاثوليكي هكتور حجار أو سليم الخوري، ولم يحسم أمر أحدهما حتى الآن. وهؤلاء المرشحين يمثلون لائحة موحدة في قضاء جزين بتحالف التيار الوطني الحر مع الثنائي الشيعي.

إقرأ أيضا: خيوط «أبو عمر» تتكشّف وقضية «فلول الأسد» تتصدّر: لبنان في اختبار الأمن والقضاء

أما القوات اللبنانية فلا تزال الأسماء غير واضحة، ويتم الاستمرار مع سعيد الأسمر، ويجري الحديث عن تغيير قد يصيب غادة أيوب، ولم يتم تداول اسم الماروني الثاني، ولم يعرف حتى اللحظة إذا كان النائب الحالي د. شربل مسعد سيجدد ترشحه.

على الصعيد الصيداوي، هناك مرشحون ثابتون حتى اللحظة، الأول د. أسامة سعد، وهو النائب المعروف بمواقفه الوطنية ومعارضته للنظام الطائفي. وقد نجح في المرة السابقة بعد تحالفه مع د. عبد الرحمن البزري، المرشح حاليًا أيضًا. كذلك هناك مرشح الجماعة الإسلامية بسام حمود، ومرشح آخر عمر مرجان الذي ترشح للبلدية ولم ينجح، ويقال إنه ينال دعما من كلنا إرادة. ويجري التداول باسم مرعي أبو مرعي، وهو المقرب من القوات اللبنانية.

ويبقى مرشح يرتبط ترشحه بالملف الإقليمي وهو النائب السابق بهية الحريري، التي لم تحسم أمر ترشحها حتى اللحظة، ويدور الحديث حول الفيتو الذي فرضته المملكة العربية السعودية على آل الحريري.

في التقاسم الانتخابي، ما زالت بهية الحريري الأوفر حظًا في الفوز في حال ترشحها. أما حول التحالف في المدينة، فإن هناك شبه قطيعة بين سعد والبزري، ما يؤشر إلى عدم إمكانية الترشح سويا لمرة ثانية. أما سعد، فإنه لم يحدد الجهة التي سيتحالف معها على صعيد المدينة، لكن بعض مؤيديه يفضلون التحالف مع بهية الحريري في حال ترشحها كي يؤمنوا الفوز، فيما يتحدث بعض المصادر عن تحالف قد ينشأ بين البزري ومرجان، وخصوصًا أن الأول أيد لائحة مرجان في الانتخابات البلدية.

أما بسام حمود، فلم يتم بحث أي تحالف حتى اللحظة. وجميع المرشحين بانتظار بت ترشح الحريري أو عدم ترشحها كي تتوضح صورة التحالف بين مرشحي المدينة.

أما على صعيد تأليف اللوائح، يبدو أن لائحة التيار والثنائي أكثر قربًا للتحالف مع الحريري في حال ترشحها، وقد يكون سعد شريكا فيها. من جهة أخرى، يمكن للائحة القوات أن تلتقي مع البزري ومرجان أو واحد منهما في حال ترشح مرعي أبو مرعي، وهو المحسوب على القوات سياسيًا في لائحة واحدة.

لا صورة واضحة ومحسومة حتى اللحظة، سوى أن نسبة الاقتراع ستكون متدنية، أكثر من كل مرة، إذ يبدي العديد من المواطنين عدم رغبتهم بالمشاركة تعبيرًا عن رفضهم للواقع وعدم نجاح النواب الحاليين بتحقيق مطالب أو مكاسب للمواطنين، كما يؤشر البعض إلى ظاهرة الرشى المالية أكثر من كل دورة انتخابية ماضية، وحتمًا هناك غياب تام لمرشحين من المعارضة الديمقراطية الفاعلة.

السابق
«الكابينت» الإسرائيلي يناقش عملية عسكرية واسعة في لبنان.. 3 سيناريوهات يتحضر لها الجيش الإسرائيلي
التالي
مرقص: من المفترض أن يعلن قائد الجيش إنتهاء المرحلة الأولى من الخطة في الجلسة المقبلة في 8 الحالي