جمعية المصارف ترفض مشروع الانتظام المالي: مساس بالحقوق وتهديد للثقة والاستقرار

جمعية المصارف

أعلنت جمعية مصارف لبنان تحفّظها الجوهري واعتراضها الشديد على مشروع القانون المعروض على مجلس الوزراء والمتعلّق بالانتظام المالي ومعالجة الودائع، معتبرةً أنّه يتضمّن أحكامًا وإجراءات تشكّل مساسًا غير مبرّر وغير مقبول بحقوق المصارف والمودعين، وتفتقر إلى المعايير القانونية والمالية العلمية وإلى السوابق المعتمدة دوليًا في معالجة الأزمات المصرفية.

وأكدت الجمعية في بيان اصدرته اليوم الاحد، أنّ أي مقاربة سليمة لمعالجة الأزمة، ولا سيّما ما يُعرف بـ«الفجوة المالية»، تستوجب شرطًا مسبقًا يتمثّل بتحديد دقيق وشفاف لحجم الفجوة لدى مصرف لبنان، استنادًا إلى بيانات محاسبية مدقّقة وموحّدة، إضافة إلى إجراء محاكاة مالية واقعية تُظهر الحجم الفعلي للخسائر وقيمة الأصول غير المنتظمة. ورأت أنّ المشروع المطروح يقود عمليًا إلى شطب أموال المصارف الخاصة ثم الانتقال، وفق سلّم تحمّل الخسائر المنصوص عليه في قانون 23/2025، إلى أموال المودعين.

كما انتقدت المصارف تجاهل المشروع لقدراتها الفعلية على الإيفاء بالتزاماتها، ووضعها في مواجهة المودعين، في ظلّ تهرّب الدولة من تسديد ديونها لمصرف لبنان وعدم تغطية العجز في ميزانيته. ولفتت إلى أنّ موجودات مصرف لبنان تتجاوز 70 مليار دولار، وأن تسييل جزء محدود منها قد يسمح بسداد ودائع صغار المودعين فورًا.

وشدّدت الجمعية على أنّ أي تعافٍ اقتصادي وإعادة هيكلة فعّالة للقطاع المصرفي يقتضيان إعادة بناء الثقة بالنظام المالي والدولة، وهو أمر غير ممكن مع استمرار التنصّل من الالتزامات واستهداف المصارف بصورة رجعية بما يهدّد حقوق المودعين والاستقرار المالي والنقدي والأهلي.

السابق
طائفية لبنان بين زمنين..
التالي
اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 22 كانون الثاني 2025