«الجهود الناعمة»: إيران تعزز نفوذها في لبنان عبر جمعيات الإغاثة كغطاء لنشاط عسكري 

Iran Messengers Without Borders Association

كشف مركز أبحاث إسرائيلي الخميس أن إيران تعزز نفوذها في لبنان عبر ما أسماه «جهود ناعمة» أي الجمعيات المدنية للإغاثة، زاعمًا إنها تشكل غطاءً لنشاط استخباري عسكري. 

وقال مركز «ألما» في تقرير حديث إنه في الثاني من كانون الأول الجاري، 

النفوذ الإيراني في لبنان: جهود «ناعمة» عبر جمعيات «مدنية» للإغاثة، يمكن أن تشكّل غطاءً لنشاط استخباري–عسكري. ففي 2 كانون الأول، أُقيم «يومٌ طبّي» في عدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان بمبادرة مشتركة من «جمعية الأطباء الرساليين بلا حدود»  الإيرانية (Association of Muslim Doctors / Messengers Without Borders Association) التابعة لإيران، ومن «الهيئة الصحية الإسلامية» التابعة لحزب الله. 

وقد قُدِّم هذا النشاط على أنه تعبير عن «التضامن» مع الفلسطينيين، وردّ على تقليص بعض مساهمات الأونروا. وشمل اليوم الطبّي إجراء فحوصات ومعاينات طبية وتقديم أدوية مجانية في مخيمات الجنوب (صور وصيدا)، وفي بيروت (برج البراجنة، شاتيلا، ومار الياس)، وفي شمال لبنان (البداوي ونهر البارد). 

وقد شدّد المتحدثون الإيرانيون وعناصر من حزب الله على أن الهدف هو ملء الفراغ القائم في خدمات الرعاية الصحية داخل هذه المخيمات.

ما قصة هذه الجمعية؟

إن «جمعية الأطباء الرساليين بلا حدود» الإيرانية (بالفارسية: «پزشکان مسلمان بدون مرز») هي جمعية إغاثة طبية تعمل أساساً في لبنان وفي المخيمات الفلسطينية بالنيابة عن الجمهورية الإسلامية، من خلال «أيام طبية» مجانية وعيادات متنقلة. 

ويُعدّ الدكتور حامد عبادي، الذي شغل منصب الملحق الصحي الإيراني في لبنان، شخصيةً محورية في هذه الجمعية. 

ويقول «ألما»: «ليست هذه الجمعية الإيرانية الوحيدة الناشطة في لبنان لأغراض النفوذ، ففي 30 تشرين الثاني 2024، لوحِظ نشاط لعناصر من «الهلال الأحمر الإيراني» في مدينة النبطية في جنوب لبنان. ومن المعروف أن «الهلال الأحمر الإيراني» يُستخدم أيضاً غطاءً لنشاط «قوة القدس» ووحداتها المختلفة، وكذلك غطاءً لوزارة الاستخبارات الإيرانية».

النشاط الصحي مؤخرا مع الهيئة الصحية الإسلامية

وتُعَدّ وزارة الاستخبارات إحدى منظمتين استخباريتين رئيسيتين في إيران، إلى جانب «منظمة استخبارات الحرس الثوري». 

وإذ يشير «ألما» إلى «إن النمط الإيراني في استخدام منظمات مدنية، مع تركيزٍ خاص على المنظمات الإنسانية والطبية، كواجهات لنشاط استخباري وعسكري، معروف منذ حرب لبنان الثانية (2006)، وكذلك من ساحات أخرى مثل سوريا، اليمن، العراق، بل وحتى البوسنة في التسعينيات»، لا يقدم دليلا على هذه المزاعم في تقريره المنشور اليوم الخميس. 

السابق
الاتفاق يقترب: ملامح سلام ممكن بين روسيا وأوكرانيا رغم الصعوبات
التالي
سيادة التراب الأزلي: في جوهر التمرد الذي نبت من الجذور