وجه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تهنئة حارة إلى مدينة صيدا، بمناسبة اختيارها، إلى جانب مدينة قرطبا الإسبانية، من قبل الاتحاد من أجل المتوسط، لتكون عاصمة للثقافة والحوار على ضفتي شرق وغرب المتوسط لعام 2027.
وأشاد الرئيس عون بهذا الإنجاز الذي يضاف إلى سجل لبنان الثقافي، مؤكداً فخره بصيدا وأهلها، واصفاً المدينة بأنها “صيدا التاريخ والمستقبل، صيدا القلعة الأبدية والشهداء الأحياء”، مثنياً على جميع الشخصيات والمناضلين الذين ساهموا في وحدة لبنان وحريته وحداثته.
وأشار إلى أن اختيار صيدا يعكس دورها التاريخي والثقافي كـ”باب الجنوب وعاصمته”، ويجسد رسالتها الدائمة في نشر الثقافة والحوار والتنوع والسلام على ضفتي المتوسط. وختم قائلاً: “مبروك لصيدا، مبروك للبنان”.
من جهتها هنّأت وزارة الثقافة، مدينة صيدا “لمناسبة اختيارها إحدى عواصم الثّقافة والحوار المتوسطي لعام 2027، وهي مبادرة أطلقها الاتحاد من أجل المتوسط (UfM)”، مشيرةً إلى أنّ “هذا التكريم الرّفيع يعكس ما تتمتّع به صيدا من عمق تاريخي، وحيويّة ثقافيّة، ودور راسخ في تعزيز الحوار والتعايش عبر منطقة البحر الأبيض المتوسط”.
ولفتت في بيان، إلى أنّ “بصفتها إحدى أقدم المدن السّاحليّة اللّبنانيّة وأكثرها رمزيّةً، تقف صيدا عند ملتقى الحضارات وطرق التجارة والتقاليد الثّقافيّة، ويأتي هذا التتويج ليؤكّد قدرة المدينة على أن تكون منصّةً نابضةً للإبداع والتراث والابتكار وتعزيز التماسك الاجتماعي”.
للمناسبة، عبّر وزير الثّقافة غسان سلامة عن “التزام الوزارة الكامل بمواكبة مدينة صيدا خلال إعداد برنامجها الثّقافي لعام 2027، والعمل بشكل وثيق مع السّلطات البلديّة والمنظّمات الثّقافيّة والمجتمع المدني والّشركاء الدّوليّين، لضمان حسن تنفيذ البرنامج”، موضحًا أنّ “الوزارة ستسعى أيضًا إلى حشد الموارد والخبرات اللّازمة لتعزيز البنية الثّقافيّة للمدينة، وضمان استدامة أثر البرنامج بما يتجاوز سنة الاحتفاليّة”.
وذكرت الوزارة أنّ “مبادرة “عواصم الثّقافة والحوار المتوسّطي” توفّر فرصةً فريدةً لصيدا، لإبراز تنوّع لبنان وإبداعه أمام جمهور إقليمي ودولي أوسع، وتعزيز التعاون مع شركاء متوسطيّين يجمعهم الالتزام بالسّلام والتبادل الثّقافي”.

