علمت “جنوبية” أن الدكتور هادي مراد يخطط للترشح في دائرة البقاع الثالثة (بعلبك‑الهرمل) عن المقعد الشيعي، إلا أن الصورة لم تتبلور بعد، خصوصًا فيما يتعلق بالانضمام إلى لائحة محددة.
المرشح، إبن بلدة بريتال، يسعى للتواصل والعمل مع عدة أفرقاء في المنطقة، لكن توجد عراقيل كبيرة تقف في وجه المرشحين الشيعة للعمل بحرية سياسية والتعبير عن آرائهم، على الرغم من أن هذه الحرية مكفولة دستوريًا وتندرج ضمن حرية الرأي والتعبير.
وتشير المعلومات المتداولة إلى منافسة على المقعد الشيعي السادس في بعلبك‑الهرمل، خاصة بعد معلومات عن نية استبعاد النائب جميل السيد من لائحة حزب الله.
في المقابل يطالب الرئيس نبيه بري بالحصول على مقعد ثاني إلى جانب النائب غازي زعيتر، بدل أن يُعطى المقعد للقومي السوري أو حزب البعث.
إقرأ أيضا: التيار الوطني سيخسر حاصلًا انتخابيًا في دائرة المتن الأعلى مع أفضلية للكتائب والقوات
من بين الأسماء المطروحة، مصطفى الفوعاني، المسؤول الثقافي ومسؤول منطقة البقاع في حركة أمل، وبسام طليس، المسؤول النقابي.
في ظل هذا الوضع، يُقال إن النائب جميل السيد يعتزم إطلاق لائحة موازية تواجه حزب الله وأمل، رغم صعوبة تأمين حاصل انتخابي لهذه اللائحة. وتشير معلومات أخرى إلى أن الحزب يسعى إلى إدراج لائحة إضافية قريبة من الثنائي الشيعي بهدف تشتيت الأصوات، وبالتالي احتكار المقاعد الشيعية الستة، وهي لائحة واضحة المهام، ويعرف الجميع من هم المنضمون إليها لخدمة أجندة مشغلهم حزب الله.
أما اللائحة المنافسة، فستكون لائحة القوات اللبنانية، وهناك اتصالات حثيثة لبناء تحالف مع شخصيات شيعية مستقلة لضمان تأمين حاصلين انتخابيين.
إلا أن المعضلة الأساسية في وجه هذه اللائحة تكمن في الصوت السني، إذ لدى الثنائي الشيعي قوة تجييرية كبيرة من الصوت السني في هذه الدائرة، سيما مع نسج تحالفاته مع شخصيات من عائلات بعلبكية كبيرة كالصلح والحجيري.
ففي انتخابات 2022، لم تستطع المعارضة السنية (غير التيار الموالي لحزب الله) حشد ما يكفي من الأصوات للوصول إلى الحاصل الانتخابي، لأن الصوت السني تشرذم عبر قوائم متعددة أو مرشحين منافسين، ما أضعف فرصهم في تأمين حاصل انتخابي من أصل حاصلين.
من جهة أخرى، قائمة “الأمل والوفاء” (تحالف حزب الله – أمل) تمكنت من كسب كلا المقعدين السُنيين، بالإضافة إلى المقعد الكاثوليكي، فيما فاز بالمقعد الماروني النائب أنطوان حبشي ممثلًا القوات اللبنانية.
وتجدر الإشارة إلى أن المقاعد في الدائرة موزعة كالتالي:
- 6 مقاعد شيعية
- مقعدان للسنة
- مقعد ماروني
- مقعد كاثوليكي

