اتى الكتاب المفتوح الذي ارسله حزب الله الى الرؤساء الثلاثة ليُعيد تأكيد مشروعه الاستكباري الموجه ضد الشعب اللبناني بكافة فئاته واطيافه ، وكأنه يفرض امر واقع عليهم ، وكأنه يقول الامر لي .
في ذلك ، يُعتبر هذا البيان او الرسالة عبارة عن هذيان لرجلٍ في حالة سكر وقد اعياه المرض واليأس وهو يعيش في عالمٍ خارج المألوف ، وبذلك اوضح حزب الله انه لايُقيم أي إعتبار للقانون او الاعراف ، بل يؤكد انه حتى لايلتزم بأية تواقيع على اتفاقات أو التزامات .
بذلك يكون الحزب قد نسف كل ما وقع عليه وكل ماوافق عليه إن في البيان الوزاري والذي ساهم وزرائه ووزراء حليفه نبيه بري ، واعاد الامور الى المربع الاول وكأن الحرب لم تقع بعد ولبنان يعيش رفاهية العيش على كل المستويات .
كما أن البيان لم يُعير أي اعتبار لا للداخل ولا للخارج ،بل يضع مصلحة اسياده في طهران فوق كل اعتبار ولا يُقيم للشعب اللبناني المنكوب ودولته اي وجود او اهتمام وكأنه لازال بعز قوته ولم يُصبه اي خسارة في العديد والعتاد ، وكل الذي حدث هو تفصيل صغير لا يُقيم له أي اعتبار .
البيان لم يُعير أي اعتبار لا للداخل ولا للخارج ،بل يضع مصلحة اسياده في طهران فوق كل اعتبار
بذلك ، يُعلن للبنان والعالم ان هذا الحزب يعيش حالة انفصام عن الواقع وخارج المألوف ، فكعادته حزب الله لا يُقيم اي اعتبار لتضحيات الشعب اللبناني والخسائر الذي تكبدها من جراء مُكابرة حزبه على مر السنوات وخصوصاً في السنتين الاخيرتين والتي اصابت لبنان في مقتل وبيئته خصوصاً بخسائر لا زالت عاجزة عن دفع متوجباتها .
إن حزب الله في بيانه ذاك اثبت للبنانيين على انه جسمٌ غريب عن النسيج اللبناني ومتطلبات العيش بكرامة ، بل جل همه الحصول على رضى ولي الفقيه في طهران ويعبش كمثله عيشة المكابرة والوهم وعدم الاعتراف بواقع الامور وعظمة الخسائر التي تدفعها الشعوب .
فبعد ان كان وافق على صك الاستسلام ونزع سلاحه جنوب الليطاني يقف اليوم معانِداً حتى انه لم يعطي اعتبار لمن كلفه التفاوض باسمه اي شريكه ” نبيه بري ” بل يظهر انه سحب التكليف ويُريد ان يكون هو او لا احد ، وكأنه يسعى لزج لبنان وشعبه مجدداً في أتون الحرب والتي ستستكمل تدمير لبنان بما يشبه غزة ليعود ويدعي الانتصار .
حزب الله في بيانه ذاك اثبت للبنانيين على انه جسمٌ غريب عن النسيج اللبناني
فعلى الدولة اللبنانية بسلطتيها التشريعية والتنفيذية ان تقوم بواجبها في حماية لبنان من شرور حزب الله وتتخذ السبيل الصحيح لتنفيذ قراراتها لاسيما في جلستي شهر آب الماضي وان تضع حداً لغطرسة حزب الله بما تملكه من امكانيات او حتى تطلب الامر طلب العون والمؤآزرة من الاشقاء او الاصدقاء لتضع حداً لهذا الهذيان المميت ولمرة واحدة مهما كانت التكلفة باهظة وكبيرة ، لإن لبنان دفع الثمن ولم يعد الشعب يحتمل المغامرات المجنونة التي يتقن فنها حزب الله ومن يقف خلفه .

