الخارجية الأميركية تتهم «حماس» بالتخطط لهجوم على المدنيين في غزة.. والحركة ترد

حماس غزة

قالت وزارة الخارجية الأميركية السبت إن لديها “تقارير موثوقة” تفيد بأن حركة حماس تخطط لهجوم وشيك ضد المدنيين في غزة، في خطوة اعتبرت واشنطن أنها ستشكّل “انتهاكا لوقف إطلاق النار”.

وأوضحت الوزارة في بيان أن “هذا الهجوم المخطط له ضد المدنيين الفلسطينيين سيشكل انتهاكا مباشرا وخطيرا لاتفاق وقف إطلاق النار وسيقوّض التقدم الكبير الذي أحرز من خلال جهود الوساطة”.

وأضافت “إذا أقدمت حماس على تنفيذ هذا الهجوم، ستُتّخذ الإجراءات اللازمة لحماية سكان غزة والحفاظ على قيام وقف إطلاق النار”.

وكان وفد من حماس قد وصل إلى القاهرة، مساء الخميس، لمناقشة عدد من الملفات الخاصة بإدارة غزة، في وقت تضغط فيه مصر على الحركة لوقف “الإعدامات الميدانية”.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، بأن وفدا قياديا من حركة حماس وصل إلى القاهرة.

إقرأ أيضا: روسيا وسوريا: بداية مرحلة جديدة من المصالح والعلاقات المتوازنة

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” نقلا عن مصادر مصرية مطلعة، أن الوفد بحث إدخال أفراد أمن تابعين للسلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وأن أفراد الأمن المقرر إدخالهم قد سبق تدريبهم في القاهرة وعمان.

وبينت المصادر، أن مصر “تمارس ضغوطا على حركة حماس لوقف الإعدامات الميدانية في غزة”.

فتح ترد على حماس.. وتحذر من “حكم غزة”

وأدانت حركة “فتح”، السبت، ما وصفتها بـ”الجريمة البشعة” التي ارتكبتها حماس بإعدام الأسير المحرر هشام الصفطاوي بعد اقتحام منزله في النصيرات وسط قطاع غزة.

وذكرت الحركة في بيان،أن حماس “تجاوزت كل المخاطر المحدقة بشعبنا لصالح تثبيت سلطتها الأمنية وفرض هيمنتها بالقوة على قطاع غزة”.

وأوضحت أن “الجريمة الأخيرة ليست حدثا معزولا، بل حلقة في سلسلة من الانتهاكات والإعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية التي تنفذها ميليشيات حماس ضد أبناء شعبنا في غزة، في الوقت الذي يفترض فيه أن تتوحد الجهود لمواجهة الاحتلال وإعادة بناء ما دمرته الحرب”.

وأشارت فتح إلى أن ممارسات حماس “تمثل امتدادا وظيفيا لمخططات الاحتلال في تفكيك المجتمع الفلسطيني وضرب نسيجه الوطني”، مشددة على أن “الحركة التي حكمت غزة بالحديد والنار منذ انقلابها الأسود عام 2007 ما زالت تمضي في الطريق ذاته، مستخدمة القوة والعنف وسلاح الترهيب لإخضاع الناس، وإسكات كل صوت حر يرفض الظلم والانقسام”.

من جتها ردت حماس على إعلان وزارة الخارجية الأميركية، واعتبرت الحركة أن تلك “المزاعم باطلة”. وأكدت في بيان اليوم الأحد أنها “ترفض الادعاءات الواردة في بيان وزارة الخارجية الأميركية”، وفق وصفها.

كما نفت حماس “جملةً وتفصيلاً المزاعم الموجّهة بحقّها حول هجوم وشيك أو انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار”. واعتبرت أن “هذه الادعاءات الباطلة تتساوق بشكل كامل مع الدعاية الإسرائيلية المضلِّلة” حسب قولها.

إلى ذلك، أشارت إلى أن “الحقائق على الأرض تكشف العكس تمامًا”، معتبرة أن إسرائيل “هي التي شكّلت وسلّحت وموّلت عصابات إجرامية نفّذت عمليات قتل وخطف، وسرقة شاحنات المساعدات، وسطو ضد المدنيين الفلسطينيين، وقد اعترفت علنًا بجرائمها عبر وسائل الإعلام والمقاطع المصوّرة، بما يؤكّد تورّط إسرائيل في نشر الفوضى والإخلال بالأمن”.

” آليات قانونية واضحة”

كما أكدت أنّ أجهزة الشرطة في غزة، لاحقت “هذه العصابات وحاسبتها وفق آليات قانونية واضحة” وحثت الحركة “الإدارة الأميركية إلى لجم انتهاكات إسرائيل المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها دعم هذه العصابات”.

إقرأ أيضا: هل يقترب لبنان من مفاوضات مباشرة مع إسرائيل؟ بين الواقعية السياسية وهاجس الاعتراف

أتى ذلك، بعدما انتشرت منذ يوم العاشر من أكتوبر الحالي، بعيد دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ في غزة، لقطات أظهرت عدة مسلحين ملثمين، بعضهم يرتدي عصابات رأس خضراء تشبه تلك التي ترتديها حماس، وهم يطلقون النار من أسلحة رشاشة على سبعة رجال على الأقل بعد إجبارهم على الجثو وسط أحد الشوارع في القطاع.

في حين أكدت حماس أكثر من مرة أن تلك الإعدامات أتت تنفيذاً لأحكام وإجراءات قانونية صدرت بحق “عصابات مسلحة ومتعاونين مع الجيش الإسرائيلي”.

السابق
نزوح عقاري من «الضاحية الجنوبية»… اللبنانيون يبيعون منازلهم خوفاً من حرب قادمة
التالي
بالصور: «لا للملوك».. 7 ملايين أميركي يتظاهرون ضد ترامب في احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة