ترامب يعلن «فجر شرق أوسط جديد» من الكنيست ونتنياهو يتحدث عن «زمن السلام»

Trump Netanyahu Kenesset

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من على منبر الكنيست أنّ «الحرب انتهت»، وسمّى ما يجري «فجرَ شرق أوسط جديد»، رابطًا نجاح الهدنة بتفكيك قدرات «حماس» وترتيبات اليوم التالي في غزة.

في المقابل، قدّم بنيامين نتنياهو خطابَ شكرٍ استثنائيًا لترامب، واصفًا السنوات المقبلة بأنها «زمن سلام» معلنًا ترشيحه لنيل «جائزة إسرائيل»، في لحظة تزامنت مع بدء تنفيذ صفقة وقف النار مقابل الرهائن.

ماذا قال ترامب عن الشرق الأوسط؟

إنهاء الحرب وترسيخ الهدنة: شدّد ترامب في القاعة على أنّ المسار الحالي ليس مجرد وقف نار، بل بداية مسارٍ أوسع لـ«ترجمة الانتصارات على الإرهابيين إلى سلام وازدهار»، مؤكّدًا أنّ المرحلة التالية تتمثّل في تثبيت الهدنة وإطلاق الرهائن على دفعات بالتوازي مع الإفراج عن أسرى فلسطينيين. وأشار إلى انتقاله لاحقًا إلى شرم الشيخ للمشاركة في قمة متابعة. 

  • «فجر شرق أوسط جديد»: استخدم ترامب هذا التعبير لتوصيف اللحظة، رابطًا بين تفاهمات غزة وخريطةٍ إقليمية أوسع تُعيد تموضع العلاقات والتحالفات. الصياغة نفسها سبقت خطابه في تقديرات إعلامية دولية، ثم كرّرها في القاعة. 
  • إطارٌ سياسي لليوم التالي: بحسب تقارير متابعة، يُعرض المسار على أنه «خطة من 20 نقطة» تُبحث مع قادة دوليين في قمة شرم الشيخ: انسحابات إسرائيلية مرحلية داخل القطاع، إطلاق الأسرى من الجانبين، وترتيبات حكمٍ انتقالي في غزة خالٍ من هيمنة «حماس»، مع التزام إقليمي بالتمويل والإعمار. (تفاصيل الخطة ما زالت قيد التفاوض، لكن العنوان: وقف نار دائم مقابل تفكيك السلاح وترتيبات إدارة وعودة تدريجية للحياة.) 
  • السعودية والتطبيع وسياق أوسع: بينما احتفى ترامب بـ«زمن السلام»، نبّهت تغطيات إسرائيلية إلى أن التطبيع مع السعودية ما يزال «بعيدًا» ويحتاج إلى وقت وترتيبات إضافية؛ أي أنّ خطاب «الشرق الأوسط الجديد» يضع هدفًا سياسيًا مرتفعًا، لكنّ طريقه ليس فوريًا

وهنا قال ترامب: «إلى السعودية وسائر الشركاء في اتفاقات إبراهيم وما بعدها: نمدُّ اليد لاستكمال الخريطة الإقليمية الجديدة — أمن، تجارة، طاقة نظيفة، وتكامل اقتصادي. نُدرك أن بعض المسارات يتطلب وقتًا وحكمةً سياسية، لكنني أؤكد اليوم: هذا هو «فجر شرق أوسط جديد».

وأضاف «نحن لا نسعى إلى حرب مع إيران. لقد أظهرنا قوة أميركا عندما اقتضى الأمر، لكننا نُلوِّح اليوم بغصن زيتون: لن يكون هناك مستقبل للإرهاب كأداة سياسة، وفي الوقت ذاته لا عداوة دائمة بين الأمم إذا اختار القادة طريق السلام. هذه رسالتنا إلى كل عاصمة: اختاروا المستقبل».

وشرح إنه سيتوجه إلى قمة شرم الشيخ «حيث سنحوّل هذه الملامح إلى جداول زمنية وآليات تنفيذ وضمانات. ليست لدينا أوهام: إعمار غزة، وترتيبات الحكم المرحلية، وأمن الحدود، وعودة الحياة — كل ذلك يتطلب عملًا مشتركًا وتمويلًا مسؤولًا من دول عربية وإسلامية وغربية لكن الجميع يريد أن يكون جزءًا من السلام».

وقال: «أيها الأصدقاء، خُطتنا ليست هدنةً مؤقتة. نحن نمضي نحو ترتيبات اليوم التالي التي تتضمن: الإفراج المتبادل على مراحل، توسيع المساعدات للمدنيين، إعادة انتشار منظّمة للقوات داخل غزة، وإطلاق مسارٍ سياسي يُنهي سيطرة «حماس» على الحكم هناك»، مضيفًا: «قلتُ أمس وأكرر اليوم: إذا رفضت «حماس» التخلي عن السلطة ونزع السلاح، فستواجه «إبادةً كاملة» — لكنني متفائلٌ بأننا نسير على الطريق الصحيح، والمفاوضات «تسير على نحوٍ جيد جدًا».

التصفيق في الكنيست

ماذا قال نتنياهو؟

  • «زمن السلام»: وصف نتنياهو ترامب بأنه «أفضل صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض»، وشكره «باسم الأمة» على الدور الحاسم في إعادة الرهائن. وأعلن من القاعة أنه سيُرشِّحه لنيل «جائزة إسرائيل» وقدّم له منحوتة «حمامة سلام» كهدية رمزية. كما استدعى من سفر الجامعة عبارة «زمن للحرب وزمن للسلام» ليؤكد أنّ السنوات القادمة ستكون «زمن سلام» في الداخل ومع الجوار، قائلًا: «هناك زمن للحرب وزمن للسلام. «لكل شيءٍ زمان… زمنٌ للحرب وزمنٌ للسلام.» لقد خُضنا حربًا قاسية، والسنوات القادمة — نأمل — ستكون زمن سلام داخلًا ومع جوارنا. سنواصل، مع الولايات المتحدة وشركائنا، ترجمة ما تحقق إلى واقعٍ دائم يُعيد العائلات إلى حياتها ويُثبت الأمن على حدودنا».
  • المسار السياسي – لا يزال قيد الصياغة: مع الثناء الكبير على ترامب، أعاد نتنياهو تأكيد أن خطة إنهاء الحرب الجارية «تحقّق أهداف إسرائيل وتفتح باب توسيع السلام»، ما يعني دعمًا علنيًا لترتيبات اليوم التالي، مع إبقاء تفاصيل التنفيذ ضمن مفاوضات إقليمية ودولية لاحقة. 
  • مسرح الجلسة وردودها: سجّلت القاعة تصفيقًا وقوفًا عدة مرات، وأشاد رئيس المعارضة يائير لابيد بترامب وذهب إلى حد القول إن عدم منحه «نوبل للسلام» هذا العام «خطأ فادح». بالمقابل، صدرت أصوات اعتراض محدودة (بعضها من داخل اليمين) على الاتفاق باعتباره «نقيض النصر»، ما يعكس جدلًا داخليًا رغم الزخم الرسمي

وأضاف نتنياهو إن «اتفاق وقف إطلاق النار مقابل الرهائن ليس غايةً بحد ذاته، بل بداية مسارٍ أوسع: تثبيت الهدنة، استكمال إعادة الأحبّة — بما في ذلك استعادة رفات من قضوا، وتعزيز إدخال المساعدات للمدنيين، وترتيبات أمنية مسؤولة تحفظ لإسرائيل حقّها في الدفاع عن مواطنيها. وفي كل خطوة، سنبقى يقظين وحازمين حيال أي تهديد».

هذا وتزامن الخطابان مع استلام الأسرى الإسرائيليين الأحياء بعد بدء سريان الاتفاق، في مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين ضمن نافذة زمنية محدّدة. وعُرضت اللحظة داخليًا كيوم «إنهاء حربٍ استمرّت عامين» تمهيدًا لانتقال النقاش إلى إعمار غزة وترتيبات الحكم والأمن—أي نقل الملف من ساحات القتال إلى هندسة تسويةٍ إقليمية. 

ووصلت طائرة «إير فورس وان» صباح الإثنين إلى مطار بن غوريون، ثم توجّه ترامب إلى الكنيست حيث وقّع في سجلّ الزوّار عبارةً مقتضبة: «شرفٌ عظيم… يوم جميل وبداية جديدة»، قبل دخوله القاعة لإلقاء الخطاب.

وكان جدول اليوم مكثّفًا: لقاءٌ مع عائلات الرهائن، جلسة الكنيست، ثم التحضير للانتقال إلى قمة شرم الشيخ. وفي الأثناء، أفادت وسائل إسرائيلية بأن حضور نتنياهو القمة خضع لأخذٍ وردّ وانتهى إلى تعذّر مرافقة ترامب لأسباب لوجستية/سياسية داخلية. 

السابق
بالصور: عبارات مرحّبة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب من جنوب لبنان
التالي
بالفيديو: طرد نائبين من الكنيست رفعا لافتة «اعترفوا بفلسطين» أثناء كلمة ترامب