بالصور: نصف مليون فلسطيني عادوا لمدينة غزة المدمرة.. ذكريات تحولت إلى غبار

غزة

تدفق آلاف الفلسطينيين شمالا على طول ساحل غزة، أمس السبت، عائدين سيرا على الأقدام أو على متن سيارات وعربات إلى منازلهم المهجورة والمدمرة، مع صمود وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

ويقدر أن نحو نصف مليون فلسطيني عادوا، السبت، إلى مدينة غزة المدمّرة في اليوم الثاني من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وغلبت الصدمة كثيرين منهم أمام حجم الدمار، فيما حذرت الحركة من مفاوضات “صعبة” في المرحلة التالية من خطة ترامب.

وسار العائدون بين الانقاض في شوارع طغى عليها اللون الرمادي وبينهم عدد كبير من الرجال معظمهم من دون أغراض شخصية، بحسب مقاطع فيديو لفرانس برس.

 ذكريات تحولت إلى غبار

واستغلت رجا سلمي الهدنة لتعود سيرا إلى بيتها في مدينة غزة، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي بالقصف والعمليات البرية على مدى أسابيع مناطق قال إنها كانت تؤوي مقاتلين من حركة حماس.

وقالت سلمي لوكالة فرانس برس “مشينا ساعات طويلة، وكل خطوة كانت مليئة بالخوف والقلق على منزلي”. لكن عندما وصلت إلى حيّ الرمال، وجدت أن بيتها “لم يعد موجودا، مجرد كومة من الركام”.

وأضافت “وقفت أبكي أمامه… كل الذكريات تحوّلت إلى غبار”.

وأكدت رجا سلمي أنه بعد عامين من الحرب “لم تعد مدينة غزة كما كانت… ويبدو كل ما فينا ميتا”.

وأدت حملة إسرائيل العسكرية على قطاع غزة إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير مساحات واسعة من القطاع الساحلي.

تشير السلطات الصحية في غزة إلى مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني في القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، ثلثهم تقريبا دون سن 18 عاما.

وخلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، واعتمدت على نطاق عمليات القتل كأحد الأدلة التي تدعم استنتاجها. ووصفت إسرائيل ما خلصت إليه اللجنة بأنه متحيز.

المباني المتضررة

يظهر تحليل أجراه مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية لبيانات تعود ليوليو أن حوالي 193 ألف مبنى في غزة تعرضت للدمار أو الأضرار.

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، التابع لحماس، فإن نسبة الدمار في قطاع غزة بلغت نحو 90%، وسيطر الجيش الإسرائيلي على نحو 80% من مساحة القطاع عبر الاجتياح والتهجير والقصف المتواصل.

انتشال جثامين 135 في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية

 المدارس والمستشفيات

تضررت 95% من مدارس القطاع بشكل جزئي أو كلي نتيجة القصف.

وأضاف المركز أن حوالي 213 مستشفى و1029 مدرسة استُهدفت.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن 14 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى كانت في غزة لا تزال تعمل بشكل جزئي، كما أن المستشفيات في جنوب غزة تجد صعوبة في مواكبة الأعباء.

وعبرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء مستوى الدمار في مدينة غزة المركز الحضري الرئيسي بالقطاع، وقالت إن أي عمل متعمد لنقل السكان سيكون بمثابة تطهير عرقي.

السابق
أدرعي يزعم اغتيال عنصر من «الحزب» في برج قلاويه
التالي
حارث سليمان يكتب لـ«جنوبية»: هزيمة مزدوجة للإسلام السياسي واسرائيل التوراتية