رغم إعلان تقليص العمليات العسكرية.. غارات إسرائيلية مكثفة على غزة

غزة

كثف الجيش الإسرائيلي منذ فجر اليوم الأحد غاراته على مناطق واسعة في قطاع غزة لا سيما أحياء مدينة غزة، مما أسفر عن إصابة فلسطينيين، رغم إعلان الاحتلال تقليص عملياته العسكرية بعد أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأصيب عدد من الفلسطينيين جراء غارة إسرائيلية استهدفت بنايات سكنية في محيط مفترق الطيران في شارع الثلاثيني بحي الصبرة جنوب مدينة غزة، بحسب وسائل إعلام محلية.

وأفادت مصادر محلية بأن الطيران الإسرائيلي أغار على حي التفاح وشارع الجلاء في مدينة غزة.

كما استهدفت مدفعية الاحتلال حي تل الهوا جنوبي غربي المدينة، وأطلقت الآليات الإسرائيلية النار في منطقة النفق بمدينة غزة.

وأكدت مصادر محلية أن القصف المدفعي الإسرائيلي طال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة.

أتى ذلك بعد يوم دام في القطاع أمس السبت إذ أسفرت نيران الاحتلال عن استشهاد 61 فلسطينيا بينهم 45 في مدينة غزة وحدها، بعد زعمه تقليص العمليات العسكرية بأعقاب دعوة الرئيس الأميركي مساء الجمعة لوقف القصف فورا على إثر رد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على خطته لوقف الحرب وتبادل الأسرى.

وبعد دعوة تراب الجمعة، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن توجيه القيادة السياسية بـ”وقف عملية احتلال مدينة غزة وتقليص النشاط العسكري في القطاع ليكون دفاعيا بحتا”.

إقرأ أيضا: إسرائيل تعترض صاروخًا أطلق من اليمن

لكن هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أفادت أمس السبت، بأن “إسرائيل تعتزم الإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد في 3 مواقع استراتيجية داخل قطاع غزة وحوله”، حتى بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والانسحاب التدريجي للجيش من القطاع، بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأضافت الهيئة، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن “مسؤولين إسرائيليين نقلوا رسالة إلى واشنطن تحوي تفاصيل خطة تتضمن بقاء الجيش في منطقة عازلة داخل حدود القطاع (لم تحدد عمقها أو مساحتها)، ومحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، ومنطقة تلة الـ70”.

و”تلة الـ70″، المعروفة محلياً باسم “تلة المنطار”، تقع شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة وترتفع نحو 70 متراً فوق سطح البحر وتمنح سيطرة نارية وبصرية على مساحات واسعة من شمال القطاع بما فيها مدينة غزة وبلدة ومخيم جباليا، وفق هيئة البث.

ورأت الهيئة أن “هذه النقاط تعتبر حيوية لإسرائيل، إذ تمنحها تفوقاً ميدانياً وقدرة على المراقبة والسيطرة”، مضيفةً أن واشنطن “تتفهم الحاجة الإسرائيلية للبقاء فيها حتى بعد تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب”.

وبحسب المصدر ذاته، “فإن الخطة تتضمن أن يبدأ الجيش الإسرائيلي الانسحاب من مناطق القتال بعد استعادة جميع المحتجزين، على أن يبقى مؤقتاً على الخط الأصفر داخل القطاع، قبل أن يتراجع لاحقاً إلى الخط الأحمر بالتزامن مع دخول قوات أجنبية تعمل بتفويض أميركي لإدارة الوضع الأمني”.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة، خلفت 67 ألفا و74 شهيدا، و169 ألفا و430 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن مجاعة أزهقت أرواح 459 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

السابق
أول انتخابات برلمانية في سوريا بعد الإطاحة بالأسد.. وآمال ببناء مرحلة سياسية جديدة!
التالي
الغربة الفلسطينية الجديدة.. وذكرى الخروج من بيروت 1982