بعد ان خلص زيت ذكائنا الطبيعي.. لبنان يستسقي «الذكاء الاصطناعي»!

الذكاء الاصطناعي

لبنان يحب الذكاء الاصطناعي … ولبنان لا يحب الذكاء الطبيعي …

اللهم، يا رب الأرباب ويا منزل السحاب (الإلكتروني) ويا رافع الضباب، أمطر علينا “ذكاءً اصطناعياً!

عشق جماعي للذكاء الاصطناعي

نحن كلنا في لبنان، نريد الذكاء الاصطناعي وبالسرعة القصوى …

وإلا فإننا سوف نموت إذا لا يوجد ذكاء اصطناعي.

نحن نحب الذكاء الاصطناعي.

نحن مغرومون بالذكاء الاصطناعي.

نحن لا نملك ذرة “ذكاء طبيعي”، وفي أمسّ الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي.

أعطونا “ذكاءً اصطناعياً” وخذوا منا ما يدهش العالم.

أولادنا يحبون الذكاء الاصطناعي.

شبابنا يحبون الذكاء الاصطناعي.

الجيران في الحي يحبون الذكاء الاصطناعي.

الخضرجية في أسواق الخضرة يحبون الذكاء الاصطناعي.

مهندسو مؤسسة كهرباء لبنان يحبون الذكاء الاصطناعي.

سائقو قطارات مصلحة السكك الحديدية في لبنان يحبون الذكاء الاصطناعي.

عناصر وضباط الجمارك في المرافئ وعلى الحدود اللبنانية يحبون الذكاء الاصطناعي.

مضخات وقساطل وشبكات توزيع مصالح المياه في لبنان تحب الذكاء الاصطناعي.

محطات تكرير المياه وإدارة النفايات الرخوة والنفايات الصلبة في لبنان تحب الذكاء الاصطناعي.

حمامات وقاعات المدارس الابتدائية والتكميلية في نمرين وجيرون والمقطوعة ووادي خالد ومشمش والقاع تحب الذكاء الاصطناعي.

خالتي وجدتي وعمتي وزوجة ابن خالي نبيل وبنات الجيران، كلهم يحبون الذكاء الاصطناعي.

أبو علي، لحّام الحي، يحب الذكاء الاصطناعي، وينتظر البقرات والأغنام على نار الذكاء الاصطناعي.

السيد حمدي برغل، صاحب محل الخضرة وصاحب سوبر ماركت “البقالة البيضاء” في شارع الكيال عندنا، يحب الذكاء الاصطناعي.

رفيقي في مدرسة الطفولة، سحبان ابن صالح، الذي أصبح صاحب محل حدادة وبويا في باب الرمل، يحب الذكاء الاصطناعي.

محمد علي الغول، صاحب مقهى الأراجيل في حي الشرفة في بخعون، يحب الذكاء الاصطناعي، وينتظر أن يولع الفحمات والتنباك على الذكاء الاصطناعي.

والدتي الحاجة أم ناظم وجارتها المعلمة ابتهاج وجارها الضابط مجيد أبو محمد يحبون الذكاء الاصطناعي،

وطبعاً، الحكيم سمير جعجع يحب الذكاء الاصطناعي.

دعاء واستجداء على أبواب السماء

كلنا، كلنا، كلنا، نصرخ وننادي ناظرين إلى السماء مع فتح الأيدي:

اللهم يا موزع الأرزاق، ارزقنا الذكاء الاصطناعي.

اللهم لقد “خِلِص” زيت ذكائنا الطبيعي فارحمنا بالذكاء الاصطناعي. آمين. يا رب العالمين.

اللهم، إن الحكيم قد قال، وهو خير القائلين في لبنان، قد قال: “إن الذكاء الاصطناعي بات يتحكم بمفاصل الاقتصاد والابتكار والتعليم”؛ فلا تجعله (نقصد الذكاء الاصطناعي وليس الحكيم) يتحكم بنا يا رب العالمين.

اللهم، يا رب، يا مغيث المحتاجين، ومجيب الدعاء، وفق دكتووووور الذكاء الاصطناعي كمال شحادة في رفع اسم لبنان، واقتصاد لبنان، وابتكار لبنان، وتعليم لبنان، ونمو لبنان، ودور لبنان، ومكانة لبنان، ومناقيش لبنان، وتبولة لبنان، وشوفيرية لبنان، وعلي حمية لبنان، عالياً بالذكاء الاصطناعي. يا رب العالمين.

ذكاء بلا كهرباء

كلنا، كلنا، نحن اللبنانيون، إناثاً وذكوراً، أطفالاً وشُبّاناً وكهولاً، حضوراً وغياباً، نحب ونحتاج الذكاء الاصطناعي … ونكره ولا نحتاج الكهرباء!

نحن في لبنان، يا رب العالمين، لا نحب الكهرباء، ولا نحتاج الكهرباء، لأن الدكتووووور كمال شحادة ليس وزير الكهرباء، ولأن الحكيم لا يحب الكهرباء …. ولأن الكهرباء في لبنان ليست ضرورة للاقتصاد وللحياة، ولأن الطاقة الكهربائية في لبنان لا تتحكم بمفاصل الابتكار والاقتصاد والتعليم …. ولأنه يمكن للبنان، كما قال الحكيم، أن يبقى متفرجاً على قوافل الكهرباء تمر تحت أنفه ولا “فارقة” معه!

وأيضاً، لأن الذكاء الاصطناعي في لبنان، مثله مثل الذكاء الطبيعي، لا يحتاج إلى طاقة … كهربائية.

اللهم اجمعنا كلنا على حوض الذكاء الاصطناعي ومع قديس الذكاء الاصطناعي في لبنان!

اللهم، يا علّام الغيوب، إنك وحدك تعلم أننا في لبنان نحن بأشد الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي. فَسُد حاجتنا يا رب العالمين.

اللهم. اللهم، نحن في لبنان فقراء …. فقراء إليك … ولا نملك إلا الدعاء … فاستجب لدعائنا يا رب العالمين. آآآآميييييين.

اقرا ايضا: تسليم سلاح المخيمات: انجاز لبناني فلسطيني بانتظار مصير سلاح «الحزب»..

السابق
قمة الدوحة بين رهان التحدي والمأمول منها
التالي
التعليم… حين تتحول الكلمة إلى أثر