وجّهت شقيقتا سجينين سوريين في سجن رومية المركزي نداءً إنسانياً عاجلاً إلى وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار، طالبَتَا فيه بإعادة شقيقيهما وعدد من السجناء السوريين إلى المبنى “ب”، بعد أن نُقلوا قبل نحو عامين إلى المبنى “ج” المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، دون توضيح أسباب النقل.
وقالت شقيقة الموقوف ضياء ريمي لوكالة “سدنال” إن شقيقها “يعاني ظروفاً صحية ونفسية قاسية، إذ يخضع لفترات طويلة من السجن الانفرادي ويُحرم أحياناً من التواصل مع عائلته، ما يفاقم الضغط النفسي عليه وعلى غيره من السجناء”.
أما شقيقة الموقوف أحمد البستاني فكشفت في تسجيل صوتي أن شقيقها “أصيب بعدة أمراض مزمنة خلال سنوات توقيفه”، محذرةً من “تكرار حالات الوفاة التي شهدها السجن مؤخراً نتيجة الإهمال الطبي وضعف الرعاية الصحية”.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها الوكالة، فإن السجناء الذين نُقلوا من المبنى “ب” خاضوا إضرابات متقطعة عن الطعام للمطالبة بإعادتهم، لكن إدارة السجن لم تستجب لمطالبهم حتى الآن. كما أشارت مصادر من السجن إلى أن ممثلي السفارة السورية في بيروت أثاروا القضية خلال زيارتهم قبل أشهر، غير أن الإدارة أبقت على قرارها.
المحامي والحقوقي محمد صبلوح، رئيس مركز “سيدار للدراسات القانونية”، علّق قائلاً إن المبنى “ج” وُصف عند افتتاحه بأنه يوازي سجون الدول المتقدمة، لكنه في الواقع يفتقر لأبسط مقومات الحياة، إذ لا يتعرض السجناء فيه للشمس ولا توجد باحة مخصصة لهم، مشيراً إلى أن بقاء السجناء فيه لسنوات يخالف القواعد النموذجية الدولية (قواعد نيلسون مانديلا) التي تحدد العقوبات التأديبية بمدة لا تتجاوز 15 يوماً.
وختم صبلوح بالتأكيد على ضرورة إعادة هؤلاء السجناء إلى المبنى “ب” لتمكينهم من الحصول على الرعاية الصحية والدعم المطلوب.
يُذكر أن ملف الموقوفين السوريين يشهد في الآونة الأخيرة اتصالات حكومية مكثفة بين لبنان وسوريا، في ظل تقديرات تشير إلى أن السوريين يشكلون أكثر من 30% من إجمالي السجناء في لبنان، فيما لا يزال أكثر من 80% منهم موقوفين من دون محاكمات منذ سنوات.

