الرصاص الطائش في ببنين عكار يصيب الأم ويقتل جنينها في الشهر التاسع!

الرصاص الطائش

شعب طائش أم رصاص طائش، لا فرق، طالما تستمر هذه المهزلة بقتل المزيد من الأرواح، وكالما يستمر السلاح المتفلت بأيدي المتفلتين من الأخلاق والقانون والحد الأدنى من المسولية.

ظاهرة الرصاص الطائش تحولت في لبنان تحولت إلى خطر يومي يهدد حياة المواطنين.

ولمواجهة هذه الآفة، لا بد من تحمّل الدولة والمجتمع مسؤولياتهما، عبر تطبيق القوانين بجدية، ونشر الوعي، وتوجيه الناس نحو طرق حضارية للتعبير عن مشاعرهم. فحياة الإنسان أغلى من أن تُغامر بها رصاصة طائشة.

وفي حادثة جديدة، أصيبت إمرأة حامل تُدعى ن.ك. برصاصة طائشة في محلة الريحانية في خراج بلدة ببنين، في محافظة عكار شمال لبنان، ونقلت على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات.

إقرأ أيضا: رجي: حزب الله يتاجر بالطائفة الشيعية ويصادر قرارها

وأفادت مصادر العائلة أن الجنين، وهو أنثى في شهرها التاسع، قد فارقت الحياة داخل رحم والدتها نتيجة الإصابة.

وأخضعت الأم لجراحة عاجلة وحالتها قيد المراقبة الدقيقة.

وفي هذا السياق، أطلق عضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى كفاح الكسار صرخة إزاء الفوضى المتفشّية في استخدام السلاح، محذّراً من الاستخفاف بحياة الناس و”كأن الرصاص بات جزءاً من عاداتنا اليومية، يُطلق في الأفراح كما في الأحزان، وفي المناسبات الجدية والتافهة على حدّ سواء”.

وقال: “لم يعد إطلاق النار حادثاً عابراً بل أصبح ظاهرة قاتلة نسمع بها يومياً، تودي بحياة الأبرياء الذين يسقطون خطأً في الطرق. والأخطر أن تصل الجرائم إلى الأجنة في أرحام أمهاتهم، كما حصل في الريحانية – ببنين، حيث قتلت رصاصة غادرة جنيناً أنثى قبل أن تبصر النور، لتصبح رمزاً آخر لبراءة تُغتال بوحشية لا يبرّرها شيء”.

وأضاف: “هذه الفوضى ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة سنوات من التهاون وغضّ النظر، حتى صار السلاح في البيوت جزءاً من التقاليد، وأصبح إطلاق النار عادة مدمّرة لا تعبأ بدماء الناس ولا بأرواح الأبرياء”.

ولفت الى أنّه سيتقدّم بكتاب إلى المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى وإلى مفتي الجمهورية لاستصدار فتوى تحرّم اقتناء السلاح في البيوت، مؤكّداً “أنّ السلاح لم يكن يوماً وسيلة طاعة أو صلاح، بل أداة معصية وإجرام وإيذاء”.

وختم: “من أمِن العقوبة أساء الأدب. لذلك نوجّه نداءً إلى الدولة من أعلى هرمها إلى أصغر مسؤول فيها، وإلى المرجعيات الدينية ودار الفتوى، لاتخاذ موقف صارم، وتغليظ العقوبات على مطلقي النار وحاملي السلاح غير الشرعي. إنّ حياة الناس ليست لعبة، وصوت الرصاص يجب أن يسكت إلى الأبد قبل أن نحصد مزيداً من الضحايا”.

السابق
رجي: حزب الله يتاجر بالطائفة الشيعية ويصادر قرارها
التالي
زيارة قريبة للبابا ليون الرابع عشر إلى لبنان.. في هذا الموعد