أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أنّ قرار الحكومة اللبنانية في جلستها الأخيرة بنزع السلاح غير الشرعي، هو “إقرار كبير وجديد”، واصفًا إياه بـ”المحطة التاريخية” التي تشكّل بداية استعادة الدولة لقرارها بعد أربعة عقود من الهيمنة.
وأشار جعجع، في مقابلة عبر قناة “العربية” مع الإعلامية ليال الاختيار، إلى أنّ الدولة اللبنانية كانت على مدى أربعين عامًا أشبه بـ”بلدية” تهتم بالخدمات فقط، فيما القرار الاستراتيجي كان مخطوفًا؛ أولًا من نظام الأسد، ثم من حزب الله. وقال: “القرار الذي اتُّخذ يُعيد للبنان دولته، ويشكّل منعطفًا في تاريخ البلاد”.
وشدد على أنّ مطلب نزع السلاح ليس مطلبًا خارجيًا بل لبنانيٌ بامتياز، داعيًا إلى العودة إلى أدبيات القوى السيادية التي طالما دعت إلى حصر القرار العسكري والأمني بيد الدولة. وأعرب عن قناعته بأنّ نحو 70% من اللبنانيين يرفضون وجود سلاح خارج سلطة الدولة، داعيًا إلى إجراء استطلاع رأي مستقل لتأكيد ذلك.
في سياق متصل، انتقد جعجع محاولات “حزب الله” الترويج لفكرة أن القرار يستهدف الطائفة الشيعية، مؤكدًا أن الطائفة مكوّن أساسي في لبنان، وأن “الحزب” هو من خطف قرارها وربطها بأجندات إيرانية. وأضاف: “المشكلة ليست مع الشيعة بل مع حزب يخضع بالكامل للحرس الثوري الإيراني”.
وحول الورقة الأميركية، أوضح جعجع أنها مؤلفة من 11 بندًا تبدأ بإجماع الحكومة على نزع السلاح، إلا أن حزب الله لم يوافق، ما يجعل التنفيذ متعذرًا. واعتبر أن الكرة الآن في ملعب الدولة، التي تستطيع وقف خدماتها للحزب كخطوة أولى، ما سيؤدي إلى تراجع نفوذه تدريجيًا.
جعجع، الذي يرى أن الحزب يواجه اليوم “حتميات جديدة” جعلته في أضعف حالاته منذ تأسيسه، أشار إلى أن إيران تعيد تجميع أوراقها في المنطقة، ما يفسر تصعيد لهجة “الحزب” بعد فترة من الليونة.
وفي ملف السلام، أكد رئيس القوات أن الحل يبدأ من القضية الفلسطينية، رافضًا أي سلام لا يُفضي إلى دولة فلسطينية. وختم مشددًا: “من دون استعادة الدولة اللبنانية لكامل صلاحياتها، لا يمكن الحديث عن دولة فعلية”.

