سفينة «حنظلة» في قبضة الاحتلال… والمجاعة في غزة تفرض «هدنة إنسانية» مؤقتة

في تصعيد جديد مرتبط بالوضع الإنساني في قطاع غزة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، السفينة “حنظلة” التابعة لأسطول الحرية أثناء محاولتها الإبحار نحو القطاع لكسر الحصار المفروض منذ سنوات، وتقديم مساعدات إنسانية رمزية.

وبثّ نشطاء كانوا على متن السفينة مشاهد مباشرة للحظة الاقتحام، أظهرت الجنود الإسرائيليين وهم يصعدون إلى متن السفينة، بينما جلس النشطاء رافعين أيديهم في مشهد سلمي، قبل أن ينقطع الاتصال بشكل مفاجئ.

وكانت “حنظلة” قد أبحرت من صقلية في 13 تموز، وعلى متنها 19 ناشطًا وصحافيان من جنسيات متعددة.

الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن سلفًا عزمه منع السفينة من الوصول إلى غزة، وهو ما نفّذه في ظل تدهور الوضع الإنساني في القطاع، وارتفاع أعداد الضحايا نتيجة الجوع وسوء التغذية.

وفي موازاة ذلك، نقلت القناة 12 العبرية أن إسرائيل قررت بدء تنفيذ وقف “إنساني” مؤقت لإطلاق النار اعتبارًا من الأحد في بعض المناطق شمال القطاع، لتسهيل إدخال المساعدات ووصول منظمات الإغاثة. وذكرت القناة أن القرار جاء خلال مشاورات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين الأمنيين، وسط تزايد الضغط الدولي على إسرائيل بسبب الأوضاع الكارثية في غزة.

الجيش الإسرائيلي أعلن أيضًا تنفيذ عمليات إنزال جوي للمساعدات، وإنشاء ممرات آمنة لتسهيل عبور قوافل الأمم المتحدة، مع تزايد أعداد الوفيات المرتبطة بالمجاعة.

لكن داخل الحكومة الإسرائيلية، ظهرت انقسامات واضحة حول إدارة الملف الإنساني، حيث اعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن “زيادة المساعدات استسلام لحملة حماس الدعائية”، على حد قوله.

تأتي هذه الخطوات وسط انتقادات حادة من دول كبرى، بينها بريطانيا والإمارات، حيث حذّر كل من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد من بلوغ الأزمة الإنسانية في غزة مستوى بالغ الخطورة، داعين إلى تحرك فوري لإنقاذ المدنيين.

السابق
جنبلاط يحذّر الدروز من «مصيبة كبرى»!
التالي
اعتداء جديد جنوبًا: الجيش الإسرائيلي يتوغّل في كفركلا ويفجّر منزلًا قرب الحدود!