في حوالى منتصف نهار 15 تموز 2025، شهدت الثعلة، إحدى قرى السويداء، مشهداً مخزياً. يظهر فيه مسلحون يوقفون رجلاً أمام إحدى المدارس ويسألونه: «مسلم أو درزي؟».
يتلعثم الرجل في الرد، لكنه بعد قليل يقول: «أنا سوري». عندها تتأكد هذه الميليشيات، يردّدون بصوت عالٍ: «هو درزي»، قبل أن يطلقوا عليه رصاصاً في جسمه ويردونه قتيلا.
الفيديو الذي تم تداوله اليوم الثلاثاء يوثّق محكمة القتل القصيرة، التي تُسقط أمام عدسة الكاميرا أي مزاعم قانون أو محاكمة.
ودارت في السويداء الأسبوع الفائت معركة دموية بين مقاتلين من الطائفة الدرزية من جهة، ومسلحي عشائر بدوية سنية مدعومة من القوات الحكومية، من جهة أخرى، منذ 13 تموز. اشتباكات عنيفة استفحلت بسرعة إلى أعمال ذبح ميداني، واغتيالات طائفية، وتجريف منازل.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وثّق أن حصيلة «الدماء في السويداء خلال سبعة أيام بلغت 1,265 قتيلاً على الأقل، من بينهم 194 شخصاً أُعدموا ميدانياً قبل وقف إطلاق النار». وكان هذا من أبشع المشاهد التي وردت في هذه المعركة، كما مشاهد إعدام 8 دروز في ساحة تشرين.

