بين الضغوط والضمانات: «اليونيفيل» باقية جنوباً رغم الضجيج… وبري يحذر من مؤامرة!

نبيه بري

مع اقتراب موعد التجديد لقوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان، يعود الجدل السياسي والإعلامي حول دورها وصلاحياتها، في ظلّ شائعات عن احتمال انسحابها، لم تؤكده لا واشنطن ولا الدول الـ48 المشاركة فيها.

رئيس مجلس النواب نبيه بري حسم الموقف في حديثه لـ”النهار”، قائلاً: “نحن، وأبناء الجنوب قبل غيرهم، نريد بقاء اليونيفيل في بلداتنا، واستمرار العلاقة الإيجابية المتبادلة منذ العام 1978”. وأكد أنه لم يتلقَّ أي إشارات دبلوماسية أو أممية تشير إلى نية انسحاب القوة الدولية من الجنوب.

موقف بري يتقاطع مع رؤيتي قائد الجيش العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، اللذين يشددان بدورهما على ضرورة الإبقاء على اليونيفيل، لا سيما لتطبيق القرار 1701 ومراقبة وقف إطلاق النار بعد حرب 2006.

القائد العام الحالي لليونيفيل، الجنرال أرولدو لازارو، الذي يستعد لمغادرة منصبه هذا الشهر، شكر بري على دعمه المستمر، على أن يخلفه الجنرال الإيطالي ديوداتو أبانيارا، الخبير بطبيعة الجنوب اللبناني.

بري عبّر عن استيائه من الخروقات الإسرائيلية المتكررة، ولا سيما في لقائه مع الموفد الفرنسي جان-إيف لودريان، مؤكداً ضرورة تحرك فرنسا بفعالية أكبر، لا سيما كونها شريكًا أساسيًا في لجنة مراقبة وقف الاعتداءات.

أما “حزب الله”، الطرف المعني الأساسي بوجود اليونيفيل، فيؤكد عبر أحد قيادييه عدم وجود أي اعتراض على عمل القوة الدولية، لكنه يرفض تعديل مهامها، مشيراً إلى أن الإشكالات الأخيرة مع الأهالي سببها دخول دوريات إلى أراضٍ خاصة دون تنسيق مسبق مع الجيش.

وفي السياق نفسه، شدد مصدر في اليونيفيل على أن “الانسحاب غير مطروح داخل أروقة القيادة ولا في الاجتماعات مع الأطراف المعنية”، لكنه لفت إلى أن “استمرار التطاول على الجنود قد يدفع إلى إعادة النظر في طريقة تنفيذ المهام”.

النائب فادي علامة، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، استغرب من جانبه تضخيم الحديث عن انسحاب اليونيفيل، مشيراً إلى أن أولوية المجتمع الدولي تبقى تطبيق القرار 1701 وتعزيز التعاون مع الجيش اللبناني.

في المحصلة، لا إشارات فعلية إلى انسحاب اليونيفيل، بل مواقف لبنانية موحّدة على ضرورة بقائها، فيما تتقاطع الضغوط الغربية بين سعي أميركي لنزع سلاح “الحزب”، وتركيز فرنسي على الإصلاحات التي تعرقل الدعم الدولي المنتظر.

السابق
حرّ خفيف ورطوبة مرتفعة… طقس مستقر يرافق لبنان حتى نهاية الأسبوع
التالي
لبنان بين فوضى الداخل وضغوط الخارج..واستنكار شعبي للإعتداء على الشيخ عودة