في مشهد لم يعتده سكان شمال فلسطين المحتلة منذ أشهر، يعود الأهالي تدريجياً إلى بلداتهم التي هجروها خوفاً من نيران الجبهة اللبنانية. لكن خلف هذه العودة، تهمس الروايات الأمنية الإسرائيلية عن تحوّل دراماتيكي… فماذا يحدث فعلاً في جنوب لبنان؟ ولماذا الآن؟
«تغير جذري» في المعادلة الأمنية
في تصريحات خاصة لقناة «الحدث»، كشف مصدر أمني إسرائيلي رفيع عن تغييرات جوهرية في ميزان القوى على الجبهة الشمالية. وقال: «سكان الشمال عادوا إلى بلداتهم في ظل تغير جذري في الوضع الأمني»، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان «كان هدفها تغيير الوضع القائم وضمان عودة السكان».
وأكد المصدر أن «الواقع الميداني في الشمال مختلف كليًا اليوم، والجيش يعمل بلا قيود».
تفكك القيادة في جنوب لبنان؟
واحدة من أخطر الإشارات التي قدمها المصدر تمثلت في قوله: «لا وجود اليوم لقيادة فاعلة لحزب الله جنوب لبنان بعد تعرضها لأضرار بالغة».
وهذا التصريح يفتح باب التساؤلات حول مدى عمق الضربات الإسرائيلية، وإن كانت بالفعل قد عطّلت قدرة الحزب على إدارة المعركة ميدانيًا.
وتابع: «تمت تصفية نحو 200 عنصر من حزب الله منذ وقف إطلاق النار الأخير».
الحكومة اللبنانية… أمام اختبار جديد
في تطور لافت، أشار المصدر الأمني إلى تغيّر في موقف الدولة اللبنانية قائلاً:«الحكومة اللبنانية بدأت تتحمل المسؤولية وتقوم بخطوات فعالة».
وفيما تحاول إسرائيل أن تُظهر قبضتها الحديدية، يقرّ المصدر الأمني بوجود تحديات مستمرة، قائلاً:«نلاحظ محاولات جدية من قبل حزب الله لاستعادة قدراته العسكرية».
وأضاف: «الحزب يعزز قدراته عبر إنتاج مواد قتالية وتعزيز بناه الاقتصادية».
الاغتيالات… على الطاولة
وعند سؤاله عن احتمال تنفيذ عملية لاغتيال الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أجاب المصدر: «سنقوم بكل ما يلزم».
وفي ختام تصريحاته، شدد المصدر الإسرائيلي على أن الجبهة الشمالية «ليست هامدة»، بل في وضع يقظة دائمة، قائلاً: «الجيش في حالة جاهزية تامة لأي تطور ميداني بالجبهة الشمالية».

