احدى الناشطات المدنيات من مدينة النبطية قالت: ركام سوق النبطية هو الناخب الاكبر فيها، لذلك لا يجوز القفز فوق المحاسبة والمسؤولية، واذا كان طيران العدوّ هو الذي دمره، فلماذا جعلوا السوق ساحة للحرب، وليس مكانا للجوء المدنيين اليه وحيّدوه عن المعركة كما فعل اهالي صور مثلا، فحيّدوا سوقها الاثري وجنبوه الدمار؟
هي أسئلة يطرحها النبطانيون فيما بينهم بصوت عالٍ هذه الايام قبل ايام من موعد الانتخابات البلدية في الجنوب، اذ يقول احد تجار المدينة المنكوبين “رحم الله الشهداء، ولكن احداً لم يستشرنا عندما اعلنوا حرب الإسناد وجعلوا من سوق المدينة ومحلاته مراكز حزبية لهم بغياب اصحابها، فوقعت الكارثة ودمره طيران العدو، ليأتي بعدها عناصر “جهاد البناء” التابعون للحزب ويقولون لأصحاب المحلات الذين خسروا جني اعمارهم: انتم “مصالح” لا تشملكم تعويضات الهدم والترميم!! “.
في مقال سابق حول الانتخابات البلدية المزمع اجراؤها في 24 من شهر ايار الحالي في الجنوب، نقل موقع “جنوبية” عن مصدر مستقل داخل المدينة رفض ذكر اسمه، انه “يوجد تنافس في النبطية، وقد تشكلت نواة لائحة معارضة من عائلات المدينة تحت اسم “النبطية تستحق الحياة”، مقابل لائحة “الثنائي” الهزيلة بالتمثيل ولكن المستقوية بالسلطة السياسية، إذ أن ان غالبية اعضائها غير معروفين، ولا يملكون حيثية اجتماعية، رأسمالهم انهم مدعومون من قبل حزب الله وحركة امل”.
بدر الدين: ركبوا الثورة واستقووا بالمال!

المرشّح المستقل رئيس جمعية “وعي” علي بدر الدين، كشف لـ”جنوبية” سبب انسحابه من مفاوضات تشكيل لائحة المعارضة ، فقال “البلدية أصبحت عمل سياسي خفي، إذا أنت لم يكن لديك نقد ضدّ الثنائي وفشلهم في تحمّل المسؤولية في العهود السابقة، فلماذا أتحالف معك”؟!
ويقصد بدرالدين، ان من يقود لائحة “النبطية تستحق الحياة” ويعلن تأييده السياسي لحزب الله وحركة امل، ويقزّم مطالب اهل المدينة خدمة لهما، لا يجوز ان يطلق على نفسه صفة المعارضة.
ويأسف بدرالدين “من تحرّك الجماعة الذين ركبوا الثورة واستقووا بقوة المال، وقدموا نموذج محبط وغير مرضي للمعارضين الذين كانوا ينتظرون التغيير الجذري”.
وانتقد بدرالدين أداء الحزب الشيوعي ودوره في تشكيل اللائحة المعارضة، “فهم في كل الأماكن متحالفون مع السلطة والثنائي، واليوم يحاولون السيطرة على المعارضة، الشيوعيون يحاولون فرض أنفسهم كقوة ناخبة، أن نفرض ما نريد، أو نخربها!”.
وبرأيه ان “المعركة يجب أن تكون معركة تغيير حقيقي، أو لا تكون”.
وتابع: الآن لائحة “النبطية تستحق الحياة” المفترض ان تكون لائحة معارضة تجمع النقائض، فقد تحالفت مع الشيوعي ومع السيد عبدالله بيطار رئيس جمعية تجار النبطية الذي اعلن دعمه لابن اخيه في لائحة المعارضة. لم تأخذهم لائحة الثنائي، فتحالفوا مع الشيوعيين في هذه اللائحة ومنهم محسوبون على حركة أمل”.
ولدى سؤال بدرالدين عن تطلعاته وما يمكن عمله في حال تمكن من الخرق واصبح عضوا في المجلس البلدي لمدينة النبطية، أجاب:
” لجأت للترشيح المنفرد انا واربعة زملاء لاننا لم نقتنع بتوجه اللائحة المعارضة، ولو نجحنا سنكون بمثابة مراقبين ندعو للشفافية وتطبيق القوانين وطرح مشاريع إنمائية، نستطيع أن نحرج الأكثرية، ونسأل: من عطّل معمل النفايات؟ أين الموازنة وقطع الحساب؟ وكيف تتم التلزيمات البلدية؟ وغيرها من الاسئلة، وكذلك القيام بالنشاطات المدنية المختلفة الكفيلة باستعادة هيبة البلدية، ونأيها عن المصالح الحزبية”.
اقرأ ايضا: انتخابات صيدا…«لعبة كراسي» بلا لوائح مكتملة: الزعماء يربحون والناس تائهون!

