تأملات تحت أنظار رفّ الحمام

غسان صليبي

“ساعدونا على بناء الجسور

 بالحوار واللقاء

حتى نكون شعبا واحدا

 ونعيش فى سلام”.

لقاء

فحوار

فجسور

فشعب واحد

فسلام.

هذه هي الطريق

التي رسمها لنا

البابا ليون الرابع عشر

في كلمته الأولى بعد انتخابه.

اريد ان أصدق

ان الروح القدس

حل على الكرادلة

ليختاروا من بينهم البابا،

فالروح القدس يُرمز اليه بحمامة

والحمامة هي رمز السلام

الذي وضعه البابا الجديد كهدف أسمى

لشعوب الارض كافة.

ولبناء السلام

علينا ان نلتقي لا ان نفترق

ان نتحاور لا ان نتقاتل

ان نمد الجسور لا ان نشيّد الجدران

ان نشعر بأننا شعب واحد

 اي ابناء لإنسانية واحدة

التي لا  تميّز بين افرادها عنصرياً

الأديان والاعراق والجنسيات ولون البشرة. 

اتمنى ان يكون البابا الجديد

الأميركي الاصل

قد تقصّد استخدام تعبير “الجسور”

ليؤكد على موقف البابا فرنسيس

عندما رد على ترامب

بضرورة ببناء الجسور مع المكسيك بدل الجدران 

قائلاً له بشكل قاطع

انه ليس مسيحياً من لا يمد الجسور.

وما لم يقله البابا صراحة

في كلمته الاولى

بل عبر عنه بتبنيه اسم ليون الرابع عشر،

هو انه يريد أن يسير على خطى ليون الثالث عشر

الذي أُطلق عليه لقب “بابا العمال”

بعد أن اسس في رسالته البابوية

للعقيدة الاجتماعية للكنيسة الكاثوليكية.

سلام بين الشعوب

وكأنها شعب واحد اي لا يحتل أحدها الآخر،

سلام بين الطبقات الاجتماعية

 لكن على أساس العدالة الاجتماعية،

هذا ما لمسته من الكلمة الأولى للبابا

وحملته معي وانا أسير بفرح

تحت أنظار رف الحمام

 الذي حطّ على شريط الكهرباء

ربما ليحتفل معي ومع البابا

 بالدعوة الى السلام

في فلسطين ولبنان والسودان

 وسوريا واوكرانيا

وفي جميع البلدان التي تعاني من شر الحروب.

السابق
التفاوض على حافة الهاوية: مآلات الحوار النووي بين إيران والولايات المتحدة
التالي
بالفيديو: صاروخ يمني جديد يُحدث حالة من الهلع في إسرائيل ويعطل حركة الطيران