الاحداث السورية ترمي بثقلها على لبنان..ومجلس الدفاع الاعلى ينذر «حماس»..

مجلس الدفاع الاعلى

من المقرر أن تبدأ الانتخابات البلدية في لبنان غدًا، الأحد 4 أيار، في محافظتي جبل لبنان وكسروان-جبيل. تأتي هذه الانتخابات بعد سلسلة من التأجيلات منذ عام 2022، وتُجرى على أربع مراحل خلال شهر أيار. تشير التقارير إلى أن أكثر من نصف المجالس البلدية في لبنان غير فعّالة حاليًا، مما يسلط الضوء على أهمية هذه الانتخابات في إعادة تنشيط العمل البلدي المحلي.

وفي ظل الأحداث  السورية وما يجري من نزاع عسكري في المناطق الدرزية بين التي تقصدت لهجوم هيئة تحرير الشام المعومة من الحكومة السورية الجديدة، ظهر هذه التطورات السياسية أن لبنان يواجه تحديات داخلية وخارجية تتطلب توازنًا دقيقًا بين الحفاظ على الاستقرار الداخلي والتعامل مع الضغوط الإقليمية.

وقد شهدت سوريا ليل امس إعتداءات الإسرائيلية جوية متكررة وكان آخرها الغارات التي استهدفت محيط العاصمة دمشق ومناطق أخرى، وذلك اثر تذرّع اسرائيل بحماية دروز سوريا، في حين انها تتصدى للنفوذ التركي المتغلغل حديثا بلاد الشام اثر سقوط نظام بشار الاسد.

واثر زيارته لسوريا امس ومقابلته رئيسها احمد الشرع، ادان اليوم زعيم الجبل وليد جنبلاط في بيان اصدره “الانتهاك الفاضح الاسرائيلي لسيادة الدولة السورية، الذي لا يساعد على استكمال الحل السياسي الذي نعمل عليه مع الرئيس احمد الشرع”، داعيا “الدول العربية والمجتمع الدولي لتوفير كل الدعم لسوريا والوقوف إلى جانبها لتتمكن من بناء دولتها الجديدة ومستقبلها وحماية أمن الوطن والمواطنين، والضغط على العدو الاسرائيلي لوقف تدخّله السافر وخرقه المتمادي جوا وبرّا واحتلاله لأجزاء من الارض السورية”.

وأفاد مصدر أمني سوري في درعا بوقت سابق وعلى خلفية تلك الأحداث بأن قوات إدارة الأمن العام بدأت الانتشار على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء بهدف ضبط الأمن وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

قرارات مجلس الدفاع

فالواقع الأمني في ذروة الهشاشة، والعامل الإسرائيلي يُفخّخه بتوتّرات واعتداءات من دون أي اعتبار لاتفاق وقف إطلاق النار، وتلويح متواصل باحتمالات صعبة، والواقع السياسي تتجاذبه تناقضات تزيد من تخبّطه وارباكاته.

ومن هنا برز الاجتماع الذي عقده المجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية أمس، في حضور رئيس الحكومة نوّاف سلام وأعضاء المجلس من وزراء وعسكريِّين وأمنيِّين.

ووفق البيان الصادر بعد الاجتماع، فقد خَلُص المجتمعون إلى رفع توصية إلى مجلس الوزراء، تُفيد بـ«تحذير حركة «حماس» من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمسّ بالأمن القومي اللبناني، إذ ستُتخَذ أقصى التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حدّ نهائي لأي عمل ينتهك السيادة اللبنانية». وأشار البيان إلى أنّ المجلس الأعلى للدفاع أخذ علماً بمباشرة الملاحقات القضائية مطلع الأسبوع المقبل بحق «كل من الموقوفين على ذمة التحقيق في قضية إطلاق الصواريخ في 22 و28 آذار 2025، وبملاحقة كل مَن يَثبت تورّطه في هذه القضية على ضَوء ما تثبته التحقيقات المستمرة».

وحول الأحداث الأمنية التي تجري في سوريا، أشار البيان إلى أنّ «رئيس الجمهورية شدّد على ضرورة ضبط أي تردّدات قد تنعكس سلباً على مناخ الاستقرار الداخلي في لبنان من جهة وعلى أزمة النازحين السوريِّين من جهة أخرى».

وحول الانتخابات البلدية والاختيارية، طلب الرئيس عون إلى الوزراء المعنيِّين رفع الجهوزية اللازمة لحسن إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية إنطلاقاً من نظامنا الديموقراطي وفي إطار تداول السلطة، والتشديد على أهمية أن تجري هذه الانتخابات بشفافية، فيتنافس المرشحون بديمقراطية وينتخب المواطنون بحسب ضميرهم وواجبهم الوطني من دون أي تأثيرات مهما كان نوعها، لأنّ العمل البلدي هو إنمائي بامتياز»، وشدّد على أنّه على مسافة واحدة من جميع المرشحين «وإنّ الحكومة والأجهزة العسكرية والأمنية ما عليها سوى الإشراف وتأمين الجهوزية الأمنية واللوجستية على أكمل وجه.

مجلس الوزراء

وفي جلسة عقدها امس، وافق مجلس الوزراء على توصية المجلس الأعلى للدفاع، لا سيما في ما يتعلّق بتحذير حركة «حماس» من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي اعمال تمس بالأمن القومي اللبناني»، كما «وافق على منح المتضررين من العدوان الإسرائيلي بعض الإعفاءات من الضرائب»، بناء على طلب من وزارة المالية.

وأكّد وزير الإعلام بول مرقص، خلال تلاوته مقررات جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي، الموافقة على مشروع قانون استقلالية القضاء، «بعدما تقدّم عدد من الوزراء بتحفظات وبعدد من الملاحظات». وأشار إلى أنّ رئيس الحكومة نواف سلام تطّرق إلى طلب وزارة العدل الموافقة على مشروع استقلال السلطة القضائية. وهنا، «نوّه رئيس مجلس الوزراء بإقرار المجلس مشروع القانون الرامي إلى تعزيز استقلالية القضاء، مؤكّداً أنّ هذا المشروع يعزز الحياة المطلوبة للقاضي في إصدار الأحكام من خلال تحصينه في موقعه تجاه الضغوط أو الإغراءات، أيضاً هو يبعث الطمأنينة في نفوس المتقاضين، وأنّهم بلجوئهم إلى القضاء سينالون أحكاماً بعيدة عن تأثيرات أو تدخّلات مرجعيات سياسية أو دينية أو فاعليات مالية أو غيرها. كما أنّه يساهم في تفعيل النشاط الاقتصادي من خلال استعادة مناخ الثقة المطلوب لجذب الإستثمارات».

‏وأوضحت مصادر وزارة العدل لصحيفة «الجمهورية»، ‏أنّ أهمية قانون استقلالية القضاء الجديد من شأنه أن:

1- يُبعد السلطة القضائية عن السياسة، ‏ويحفظ هيبة القضاء.

2- ‏يشكّل مجلس القضاء الأعلى ‏بالانتخاب ‏أو باقتراح من الجسم القضائي نفسه

3- ‏يمنع نقل القاضي إلّا بموافقته ‏أو بعد انقضاء مهلة 5 سنوات ‏من خدمته أو في حال ‏ارتكابه خطأ جسيماً.

‏وكشفت مصادر الوزارة، أنّ مشروع قانون استقلالية القضاء جاء حصيلة ورش عمل متواصلة حتى أيام العطل والأعياد، شاركت فيها إلى جانب الوزير نخبة من القضاة البارزين وشخصيات من المجتمع المدني.

اقرا ايضا: سوريا: اتفاق هش لوقف النار في المناطق الدرزية.. والهجري يطالب بحماية دولية

السابق
بعد زيارته لدمشق: جنبلاط يدين الاستهداف الإسرائيلي لسوريا
التالي
لماذا تأجّلت المفاوضات؟.. الصحف الإيرانية: فرض 182 عقوبة في 100 يوم إجراء عدائي ضد الشعب الإيراني