هل يكون الجيش في مواجهة حركة حماس، بعد أن رفضت تسليم مطلوبين في قضية الصواريخ التي أطلقت من الجنوب ولم تصل إلى “إسرائيل”؟
هل يدخل الجيش مخيمات حماس، كما دخل مخيم نهر البارد؟
أسئلة كثيرة أثارتها حركة حماس بعد أن استخفت بالدولة اللبنانية لجهة استخدام الجنوب كساحة متصلة بغزة، ومن ثمّ التخريب على لبنان بصواريخ سياسية لتعطيل التزام لبنان بالقرار الدولي ال1701، ولتطنيشها عن مطالبة الأجهزة اللبنانية بتسليم متورطين بأعمال تخريبية على أراض لبنانية.
عابت حركة حماس دورها في لبنان من خلال استخدام السلاح على الأراضي اللبنانية، وهذا ما أضر بها، وهذا ما كشف زيف ادعاء قيادييها بأن لا دور مسلح للحركة في أي بلد عربي، وأنها لا تستخدم السلاح إلاّ في الداخل الفلسطيني، وأنها تحترم القوانين والأنطمة المعمول بها في أي بلد تتواجد فيه الحركة.
حماس في مواجهة الدولة
هذا الزيف المكشوف عنه لبنانيًا، وضع الحركة في مواجهة مباشرة مع السلطة اللبنانية، وأمام تحد مكشوف أيضًا، إن بالنسبة للدولة، أو لحركة حماس في لبنان.
هذا التحدي يدفع الدولة إلى التقدم باتجاه المحاسبة، لا باتجاة التراجع عن حقها، وإذا ما تراجعت سيكون من الصعب على الدولة بمكوناتها السلطوية الصمود أمام قوى وأطراف لبنانية وغير لبنانية، وهذا ما يجعل عهد الرئاستين خارج مبادىء العهد الجديد.
كما أن حركة حماس إذا ما استمرت في غيّها، وفي عدم إذعانها للسلطة، ورافضة لأي تجاوب مع الدولة اللبنانية في خيارات حصر السلاح في يد الدولة، ستكون مشكلة مباشرة وعقبة كأداء أمام امتحان السلطة، وهذا ما سيعريها أمام التزاماتها الداخلية والخارجية، وهذا ما سيؤكد استحالة حصرية السلاح بيد الدولة.
عابت حركة حماس دورها في لبنان من خلال استخدام السلاح على الأراضي اللبنانية، وهذا ما أضر بها، وهذا ما كشف زيف ادعاء قيادييها بأن لا دور مسلح للحركة في أي بلد عربي،
حتى أمس الجمعة، كان اجتماع المجلس الأعلى وما صدر عنه بهذا الخصوص من “تحذير حركة ‘حماس’ من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس بالأمن القومي اللبناني”، ينحو منحى التصرّف بـ”التي هي أحسن”، استمهالاً منه لفرصة التوصل إلى نتائج مرضية بواسطة أدوات الخير، وتحفيزًا منه لخيارات التسوية، تمامًا كما نزعت السلطة نزعتها السلمية تجاه سلاح حزب الله، من خلال التفاهم عليه، وعدم نزعه بالقوة، لاستحالة النزع بالقوة.
ثمّة مصادر مطلعة ترمي أكثر من حجر في بركة حصرية السلاح الراكدة حتى الآن، وتعتبر أن أول الأحجار ستحرك مسألة سلاح حركة حماس وضرورة استجابتها لطلب السلطة من باب التلبية وعدم التردد أو الاستخفاف بقرار الدولة، لأن ذلك سيعرضها للعقوبة الصارمة.
وتفيد هذه المصادر، بأن البدء في تسليم سلاح حركة حماس، سيكون بمثابة جس نبض لحزب الله، وبناءً عليه، ستُحدد الدولة خطواتها تباعًا، في ملف حصرية السلاح بيد الدولة وحدها دون غيرها.
اقرأ أيضا: بعد قصف منزل هادي مراد: «نحو الانقاذ» تدعو لمؤتمر صحفي: الزعران يقصفون بيوتنا!

