اجمع الاعلام المكتوب والمرئي والمسموع
على تسمية ما اقدم عيه ترامب
بشأن الضرائب الجمركية،
ب”الحرب التجارية”،
وكأن التجارة ما قبل قرارات ترامب
كانت “سلماً تجاريا”،
وكأن الحروب المسلحة
المتنقلة من بلد الى آخر وبين البلدان
ليست “حروبأً تجارية”!
التجارة حرب،
فيها القتلى والجرحى وتدمير المؤسسات،
فمن أجل الربح تُخفّض الأجور
فيحمل الاجير جرحه طيلة حياته،
ومن أجل الربح يُسرّح الاجراء
ويصبح العاطل عن العمل كالقتيل
الذي سلب منه الفقر حياته،
ومن أجل الربح تُفلس مؤسسات وتُدمّر.
الحرب تجارة،
تجارة أسلحة
واستيلاء على النفط والغاز
والموارد الأخرى،
وإضعاف للقدرة الاقتصادية
وسقوط في مستنقع
ديون إعادة الاعمار وفوائدها.
أجمل ما في ترامب
هو صفاء بشاعته،
معه تتعرى الحروب من تبريراتها الخادعة
لتكشف أغراضها الحقيرة،
كما تخلع التجارة ربطة العنق
لتلبس الثوب العسكري.
عندما يطرح ترامب
تحويل غزة الى ريفييرا الشرق
بعد تهجير اهلها،
انما يقول للعالم بوضوح
ان الحرب تجارة والتجارة حرب،
وكل ما تبقى لا قيمة له
لا الشعوب ولا أرضها ولا ذاكرتها،
لا القضية الفلسطينية،
- وأضيف بدون تردد-
ولا المشروع الصهيوني
الا بقدر ما يخدم كازينو الريفييرا.

